مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٦٩ - مسألة(٨) لو نوى كإحرام فلان
من غير فرق في ذلك بين ما كان في أشهر الحج أو في غيرها و عدم إمكان وقوع الحج في غير أشهر الحج لا يوجب تعلق النية بالعمرة فقط بل في غير أشهر الحج أيضا يكون متعلق النية هو الحج و العمرة و ذاك موجب للفساد لعدم ثبوت مشروعيته (نعم) في حج التمتع في موسم ينوى حج- التمتع من أول أفعال عمرته و هو الإحرام لعمرة التمتع إلى أخر أفعال الحج فينوي إحرام عمرته تم ينوى الطواف ثم كل جزء من العمرة إلى التقصير بل الى طواف النساء بناء على إتيانه في- عمره التمتع فيحل عن إحرام العمرة ثم يحرم للحج، و هذا نحو من الجمع بين العمرة و الحج في النية حيث انهما عمل واحد يسمى بحج التمتع كما نطق به الاخبار مثل قوله (ص) دخلت العمرة في الحج و عليه يحمل ما ورد في النصوص من الجمع بين الحج و العمرة ففي صحيح يعقوب بن شعيب قال سئلت أبا عبد الله (ع) كيف ترى لي ان أهل، فقال ان شئت سميت و ان شئت لم تسم شيئا، فقلت له كيف تصنع أنت قال (ع) اجمعهما فأقول لبيك بحجه و عمره معا، ثم قال (ع) اما انى قلت لأصحابك غير هذا، فان المراد من قوله (ع) اجمعهما هو الجمع بين الحجة و العمرة في حج التمتع و لا دلالة له في الجمع بينهما بإحرام واحد كما لا يخفى، و في معنى هذا الخبر غير واحد من الاخبار كصحيح الحلبي و صحيح ابن ابى نصر و خبر إسماعيل الجعفي و خبر حمران بن أعين و غير ذلك مما لا حاجة الى نقلها.
[مسألة (٨) لو نوى كإحرام فلان]
مسألة (٨) لو نوى كإحرام فلان فان علم انه لما ذا أحرم صح و ان لم يعلم فقيل بالبطلان لعدم التعيين و قيل بالصحة لما عن على عليه السلام و الأقوى الصحة لأنه نوع تعيين نعم لو لم يحرم فلان أو بقي على الاشتباه فالظاهر البطلان و قد يقال انه في صورة الاشتباه يتمتع و لا وجه له الا إذا كان في مقام يصح له العدول الى التمتع.
إذا نوى انه يحرم إحراما كإحرام فلان و علم وقت الإحرام ان فلانا أحرم بما ذا فلا إشكال في الصحة لأنه عينه تفصيلا لكنه بعنوان إحرام فلان (و اما ان كان جاهلا) حين إحرامه بكيفية إحرام فلان ففي صحة إحرامه أو بطلانه قولان، و المحكي عن الشيخ و العلامة في المنتهى و التذكرة هو الصحة و استدل له تارة بأن الإبهام لا يضر بصحة الإحرام و اخرى بالمنع عن الإبهام لتعين المنوي إجمالا و هو كاف في الصحة كما تقدم في المسألة الثالثة من هذا الفصل و ثالثه بالمروي عن أمير المؤمنين عليه السلام ففي صحيح الحلبي عن الصادق (ع) قال قال النبي (ص) يا على بأي شيء أهللت، فقال على (ع) أهللت بما أهل به النبي (ص) و في صحيح معاوية بن عمار انه قال (ع) أهلا لا كإهلال النبي (ص) و المختار عند صاحب الجواهر هو البطلان لإبهام الإحرام و عدم تعيينه و عدم ظهور المروي عن أمير المؤمنين (ع) في كون إحرامه كإحرام رسول الله (ص) مع جهله بإحرام النبي (ص) و ذلك لاختلاف المروي في ذلك ففي صحيح الحلبي و مرسل الفقيه ان ان النبي (ص) ساق ماه بدنه و شرك عليا في هديه و جعل له منها سبعا و ثلاثين، و عليه فلم