مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٦٢ - مسألة(١) إذا وصى بالحج فان علم انه واجب اخرج من أصل التركة
فصل في الوصية بالحج
[مسألة (١) إذا وصى بالحج فان علم انه واجب اخرج من أصل التركة]
مسألة (١) إذا وصى بالحج فان علم انه واجب اخرج من أصل التركة و ان كان بعنوان الوصية فلا يقال مقتضى كونه بعنوانها خروجه من الثلث نعم لو صرح بإخراجه من الثلث أخرج فإن وفى به و الا يكون الزائد من الأصل و لا فرق في الخروج من الأصل بين حجة الإسلام و الحج النذري و الإفساد بأقسامه واجب مالي و إجماعهم قائم على خروج كل واجب مالي من الأصل مع ان في بعض الاخبار ان الحج بمنزلة الدين و من المعلوم خروجه من الأصل بل الا قوى خروج كل واجب من الأصل و ان كان بدنيا كما مر سابقا و ان علم انه ندبي فلا إشكال في خروجه من الثلث و ان لم يعلم أحد الأمرين ففي خروجه من الأصل أو الثلث وجهان يظهر من سيد الرياض خروجه من الأصل حيث انه وجه كلام الصدوق الظاهر في كون جميع الوصايا من الأصل بأن مراده ما إذا لم يعلم كون الموصى به واجبا أولا فإن مقتضى عمومات وجوب العمل بالوصية خروجها من الأصل خرج عنها صوره العلم بكونها ندبيا، و حمل الخبر الدال بظاهره على ما عن الصدوق أيضا على ذلك لكنه مشكل فان العمومات مخصصة بما دل على ان الوصية بأزيد من الثلث ترد اليه الا مع اجازة الورثة، هذا مع ان الشبهة مصداقية و التمسك بالعمومات فيها محل اشكال و اما الخبر المشار اليه و هو قوله عليه السلام الرجل أحق بماله ما دام فيه الروح ان اوصى به كله فهو جائز فهو موهون باعراض العلماء عن العمل بظاهره و يمكن ان يكون المراد بماله هو الثلث الذي أمره بيده نعم يمكن ان يقال في مثل هذه الأزمنة بالنسبة الى هذه الأمكنة البعيدة من مكة الظاهر من قول الموصى حجوا عنى هو حجة الإسلام الواجبة لعدم تعارف الحج المستحبي في هذه الأزمنة و الأمكنة فيحمل على انه واجب من جهة هذا الظهور و الانصراف كما انه إذا قال أدوا كذا مقدارا خمسا أو زكاة ينصرف الى الواجب عليه، فتحصل انه في صورة الشك في كون الموصى به واجبا حتى يخرج من أصل التركة أولا حتى يكون من الثلث مقتضى الأصل الخروج من الثلث لان الخروج من الأصل موقوف على كونه واجبا و هو غير معلوم بل الأصل عدمه إلا إذا كان هناك انصراف كما في مثل الوصية بالخمس أو الزكاة أو الحج و نحوها نعم لو كانت الحالة السابقة فيها الوجوب كما إذا علم وجوب الحج عليه سابقا و لم يعلم انه اتى به أولا فالظاهر جريان الاستصحاب و الإخراج من الأصل و دعوى ان ذلك موقوف على ثبوت الوجوب عليه و هو فرع شكه لا شك الوصي أو الوارث و لا يعلم انه كان شاكا حين موته أو عالما بأحد الأمرين مدفوعة بمنع اعتبار شكه بل يكفى شك الوصي أو الوارث أيضا و لا فرق في ذلك بين