مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٩٢ - مسألة(٩٥) إذا لم تف التركة بالاستيجار من الميقات
مما قبل الميقات سواء كان من الورثة أو غيرهم فعليه دفع ما به التفاوت الا ان يرضى بذلك جميع الورثة و لم يكن فيهم صغيرا و قاصر، و استثنى في المتن ما لو اوصى الميت بالثلث من ماله و لم يعين له مصرفا خاصا و جعل ذلك موكولا بما يراه الوصي فللوصي ان يدفع ما به التفاوت من الثلث إذا لم يزاحم واجبا ماليا على الميت، لكن فرض المزاحمة مع الواجب المالى مشكل فإنه إذا لم يعين الوصي مصرفا للثلث فالواجب المالى يكون من صلب المال لا من الثلث و يكون مصرف الثلث مطلق البر و ما يعود ثوابه الى الميت، و فرض كون الوصية بالثلث مع تعيين صرفه في الواجب المالى و جعل ما زاد عنه بنظر الوصي- كما افاده بعضهم لا يحل الإشكال فإنه بالنسبة إلى المقدار الزائد الذي هو بنظر الوصي لا يمكن فرض مزاحمته مع واجب مالي (و كيف كان) فلا بد من تقييد جواز صرف الثلث في ما به التفاوت بما إذا كان الاستنابة قبل الميقات أفضل و أرجح و أكثر ثوابا، و ليس مجرد الاستيجار مما قبل الميقات كذلك، سيما إذا كان من يمكن استيجاره من الميقات أرجح لكونه أمينا ثقة أو غير ذلك من المرجحات و الله الهادي.
[مسألة (٩٤) إذا لم يمكن الاستيجار من الميقات و أمكن من البلد وجب]
مسألة (٩٤) إذا لم يمكن الاستيجار من الميقات و أمكن من البلد وجب و ان كان عليه دين الناس أو الخمس أو الزكاة فيزاحم الدين ان لم تف التركة بهما بمعنى انها توزع عليهما بالنسبة
قد تقدم في المسألة الثامنة و الثمانين انه إذا لم يمكن الاستيجار الا من البلد وجب و كان جميع المصرف من الأصل، و الغرض من اعادته هيهنا هو بيان حكم ما إذا كان عليه واجب مالي أخر من دين الناس أو الخمس أو الزكاة و انه مع وفاء التركة بالجميع يصرف في الجميع من غير اشكال، و مع عدم وفاء التركة بالجميع توزع على الجميع بالنسبة: و قد تقدم الكلام في طي المسألة الثالثة و الثمانين في صرف التركة مع قصورها عن جميع أفعال الحج في بعض المناسك أو الحج فقط أو العمرة وحدها، و الله الهادي
[مسألة (٩٥) إذا لم تف التركة بالاستيجار من الميقات]
مسألة (٩٥) إذا لم تف التركة بالاستيجار من الميقات لكن أمكن الاستيجار من الميقات الاضطراري كمكة و ادنى الحل وجب نعم لو دار الأمر بين الاستيجار من البلد أو الميقات الاضطراري قدم الاستيجار من البلد و يخرج من الأصل لأنه لا اضطرار للميت مع سعة ماله
سيأتي في مبحث المواقيت ان من لم يتمكن من الإحرام في المواقيت الاختيارية يصح له الإحرام من الميقات الاضطراري كمكة المكرمة أو أدنى الحل- على ما سيأتي تفصيله، و على هذا يترتب ما في هذه المسألة من انه إذا لم تف التركة بالاستيجار من الميقات الاختياري و أمكن من الاضطراري وجب، لعموم دليل بدلية الميقات الاضطراري عن الاختياري فنتمسك بإطلاق ما يدل على وجوب إخراج الحج من التركة إذا أمكن، فبعموم دليل البدلية يثبت إمكان الحج في الفرض، و بإطلاق دليل وجوبه عند إمكانه يثبت وجوب إخراجه، فالمراد بالمضطر هنا هو الميت، و اضطراره هو عدم وفاء تركته بالاستيجار له من الميقات الاختياري.