مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٥٥ - مسألة(٢٤) لا يجوز استيجار من ضاق وقته عن إتمام الحج
تبرع متبرع عن الأجير ملك الأجرة (انتهى) فإذا كان التبرع عن الأجير موجبا لبرائه ذمة الأجير و المنوب عنه كليهما فلا مانع من استئجار الأجير الأول لشخص أخر سيما إذا أعطاه الأجرة التي أخذهما بتمامها، فالمسألة محتاجة إلى مزيد تأمل (نعم) يتوقف براءة ذمة الأجير الأول على إتيان الأجير الثاني بالحج كما هو كذلك لو باشر هو العمل أيضا (و الحاصل) انه بعد حصول برأيه ذمة المنوب عنه بعمل المتبرع عن الأجير و تسالمهم على براءة ذمة الأجير أيضا و استحقاقه- الأجرة فلا مانع من استئجار الأجير شخصا أخر.
[مسألة (٢٤) لا يجوز استيجار من ضاق وقته عن إتمام الحج]
مسألة (٢٤) لا يجوز استيجار من ضاق وقته عن إتمام الحج تمتعا و كانت وظيفته العدول الى حج الافراد عمن عليه حج التمتع و لو استأجره مع سعة الوقت فنوى التمتع ثم اتفق ضيق الوقت فهل يجوز العدول و يجزى عن المنوب عنه أولا وجهان من إطلاق الاخبار و من انصرافها الى الحاج عن نفسه و الأقوى عدمه و على تقديره فالأقوى عدم اجزائه عن الميت و عدم استحقاق الأجرة عليه لانه غير ما على الميت و لانه غير العمل المستأجر عليه.
لا يجوز استيجار من ضاق وقته عن إتمام الحج تمتعا و كانت وظيفته العدول الى حج الافراد عمن عليه حج التمتع و ذلك مثل الحائض و النفساء إذا ضاق وقتها عن الطهر و إتمام العمرة و ادراك الحج بناء على ان تكون وظيفتهما حينئذ العدول الى الافراد و الإتمام ثم الإتيان بعمرة بعد الحج حسبما يأتي الكلام فيه، أو من ضاق وقته عن إتمام العمرة حيث يجوز له نقل النية الى الافراد على تفصيل يأتي في محله (و يدل) على عدم جواز استيجاره مضافا الى عدم الخلاف فيه ظاهر أو تسالم الأصحاب عليه- ان جواز العدول انما هو في مورد اقتضاء الضرورة لذلك، و لا ضرورة في استيجار من وظيفته الافراد لضيق وقته عن الإتيان بالتمتع، و لا دليل على الاجتزاء به عن التمتع الذي كان هو الواجب المتعين على المنوب عنه مع إمكان استيجار من يأتي بما يجب على المنوب عنه، هذا إذا كان الأجير من أول الأمر ممن ضاق وقته عن الحج تمتعا.
و اما لو استأجره مع سعة الوقت و اتفق ضيق الوقت كالحائض التي طرء عليها الحيض في غير وقته فهل يجوز له العدول الى الافراد كما في الحاج عن نفسه أولا بل يجب عليه الخروج عن الإحرام بعمرة مفردة، و على تقدير الجواز فهل يجزى عن المنوب عنه أولا (وجهان بل- قولان) فالذي اختاره في المتن عدم الجواز و على تقدير الجواز عدم اجزائه عن المنوب عنه بل ظاهره انه على تقدير الاجزاء عنه لا يستحق الأجير الأجرة لعدم إتيانه بما استوجر عليه، و الذي اختاره سيد مشايخنا و المحقق النائيني قدس سرهما في ما علقاه هنا هو جواز العدول بل وجوبه و اجزائه عن المنوب عنه و استحقاق الأجير للأجرة لإطلاق ما دل على لزوم العدول و عدم اختصاصه بالذي يحج عن نفسه و لأن النائب يكون بمنزله المنوب عنه فيما كان يجب عليه أو يجوز، و لضعف دعوى انصراف اخبار العدول الى الحلاج عن نفسه فإذا التي النائب بما هو