مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٣٥ - مسألة(١٤) إذا أجر نفسه للحج عن شخص مباشرة في سنة معينة ثم أجر عن شخص أخر
في التزام أخر من عقد أو غيره كالشروط المذكورة في عقد البيع و نحوه على نحو تعدد المطلوب و يترتب عليه استحقاق المشروطة له على المشروط عليه ما شرط عليه و ثبوت الخيار له مع تخلف الشرط و إذا فسخ المستأجر عند تخلف الأجير و حج الأجير يسقط اجره المسمى و يستحق الأجير اجرة المثل هذا إذا كان على نحو تعدد المطلوب بان كان الشرط في ضمن عقد أخر و اما لو كان في ضمن عقد الإجارة للحج و كان على نحو وحده المطلوب فقد تبين عدم استحقاق الأجير لأجرة المثل أيضا، و الله العاصم.
[مسألة (١٤) إذا أجر نفسه للحج عن شخص مباشرة في سنة معينة ثم أجر عن شخص أخر]
مسألة (١٤) إذا أجر نفسه للحج عن شخص مباشرة في سنة معينة ثم أجر عن شخص أخر في تلك السنة مباشرة أيضا بطلت الإجارة الثانية لعدم القدرة على العمل بها بعد وجوب العمل بالأولى و مع عدم اشتراط المباشرة فيهما أو في أحدهما صحتا (و دعوى) بطلان الثانية و ان لم يشترط المباشرة فيها مع اعتبارها في الأولى لأنه يعتبر في صحة الإجارة تمكن الأجير من العمل بنفسه فلا يجوز إجارة الأعمى على قرائه القران و كذا لا يجوز اجاره الحائض لكنس المسجد و ان لم يشترط المباشرة (ممنوعة) فالأقوى الصحة هذا إذا أجر نفسه ثانيا للحج بلا اشتراط المباشرة و اما إذا أجر نفسه لتحصيله فلا اشكال فيه و كذا تصح الثانية مع اختلاف السنتين أو توسعة الاجارتين أو توسعة إحداهما بل و كذا مع إطلاقهما أو إطلاق إحداهما إذا لم يكن انصراف الى التعجيل، و لو اقترنت الإجارتان كما إذا أجر نفسه من شخص و اجرة وكيله من أخر في سنة واحدة و كان وقوع الإجارة في وقت واحد بطلتا معا مع اشتراط المباشرة فيهما، و لو اجره فضوليان من شخصين مع اقتران الاجارتين يجوز له إجازة إحداهما كما في صورة عدم الاقتران و لو أجر نفسه من شخص ثم علم انه اجره فضولي من شخص أخر سابقا على عقد نفسه ليس له اجازه ذلك العقد و ان قلنا بكون الإجازة كاشفة بدعوى انها حينئذ تكشف عن بطلان اجاره نفسه لكون اجاره نفسه مانعه عن صحة الإجازة حتى تكون كاشفة و انصراف أدلة صحة الفضولي عن مثل ذلك.
في هذه المسألة أمور (الأول) إذا أجر نفسه للحج عن غيره مباشرة في سنة معينة لم يكن له اجارة نفسه للحج عن شخص أخر في تلك السنة مباشرة فلو أجر كذلك بطلت الثانية مع اختلافهما بالزمان، و الحكم ببطلان الإجارة الثانية لعله مما لا خلاف فيه و ظاهرهم التسالم عليه و لم يحك الخلاف فيه عن احد و ادعى القطع به في الجواهر و أرسله إرسال المسلمات، و هو كذلك، و البرهان على ذلك يتوقف بيانه على ذكر أمور (أحدها) ان الإنسان لا يملك على نفسه الأعمال التي يصح صدورها منه كما لا يملك على نفسه الأموال على نحو الكلي في الذمة لعدم اعتبار شيء منهما قبل إيقاع العقد عليه فلا يقال قبل إيقاع الإجارة على عمله انه مالك كذا من الاعمال كما انه قبل إيقاع البيع على الكلي في الذمة لا يقال انه يملك كذا من الأموال.
(ثانيهما) يعتبر في صحة المبيع ان يكون مالا، و في صحة الإجارة ان يكون متعلقها من المنافع