مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٤٣ - مسألة(١٧) إذا صد الأجير أو أحصر
تؤثر الإجارة الثانية أثرها، فمرجع إجازته انما هو رفع اليد عن أحد الأمرين الذين أوجبا التنافي بين الاجارتين، و الله الهادي.
[مسألة (١٧) إذا صد الأجير أو أحصر]
مسألة (١٧) إذا صد الأجير أو أحصر كان حكمه كالحاج عن نفسه فيما عليه من الاعمال و تنفسخ الإجارة مع كونها مقيده بتلك السنه و يبقى الحج في ذمته مع الإطلاق و للمستأجر خيار تخلف الشرط إذا كان اعتبار تلك السنه على وجه الشرط في ضمن العقد و لا يجزى عن المنوب عنه و ان كان بعد الإحرام و دخول الحرم لان ذلك كان في خصوص الموت و القياس عليه لا وجه له و لو ضمن الأجير الحج في المستقبل في صورة التقييد لم تجب اجابته، و القول بوجوبه ضعيف و ظاهرهم استحقاق الإجارة بالنسبة الى ما اتى به من الاعمال و هو مشكل لان المفروض عدم إتيانه بالعمل المستأجر عليه و عدم فائدة فيما اتى به فهو نظير الانفساخ من الأثناء لعذر غير الصد و الحصر و كالانفساخ في أثناء سائر الأعمال المرتبطة لعذر في إتمامها، و قاعدة احترام عمل المسلم لا تجرى لعدم الاستناد إلى المستأجر فلا يستحق اجره المثل أيضا.
في هذه المسألة أمور (الأول) إذا صد الأجير أي منع عن الحج أو عن إتمامه بالعدو و ما في معناه مع قدرته أو أحصر اى منعه المرض عن نسك يفوت الحج بفواته مطلقا كالموقفين أو عن النسك المحلل كاعمال منى و نحو ذلك يكون حكمه حكم الحاج عن نفسه إذا صد أو أحصر فيما هو تكليفه الذي يأتي في محله ان شاء الله تعالى، و ذلك لإطلاق أدلة أحكام الصد و الحصر بالنسبة إلى الحاج عن غيره تبرعا كان عمله أو إجارة، و دعوى انصرافها الى الحاج عن نفسه ضعيفة لا منشا لها (الثاني) إذا حصل الإحصار أو الصد المانع عن إتمام الحج فمع كون الإجارة مقيدة بعام معين تنفسخ بالمانع لتعذر العمل المستأجر عليه الكاشف عن بطلان الإجارة من أول الأمر لاعتبار تمكن الأجير من الإتيان به في صحته، و مع إطلاق الإجارة يبقى الحج في ذمه- الأجير، يجب عليه الإتيان به في المستقبل (الثالث) إذا كان تعيين الزمان للإتيان بالحج على وجه الشرط في ضمن العقد لا على وجه التقييد يكون تعذر الحج فيه بالصد أو الحصر موجبا لخيار المستأجر، بخيار تخلف الشرط (الرابع) لا إشكال في عدم اجزاء ما اتى به من الاعمال قبل الصد أو الحصر إذا حصل ذلك قبل الإحرام أو بعده قبل دخول الحرم، و اما لو حصل الصد أو الحصر بعد الإحرام و دخول الحرم ففي الاجزاء و عدمه وجهان بل قولان فالمحكي عن الشيخ في الخلاف هو الاجزاء، قال (قده) ان الإحصار بعد الإحرام كالموت بعده في خروج الأجير عن العهدة بإجماع الفرقة مع ان الحكم منصوص لهم لا يختلفون فيه (انتهى) و استبعد في كشف- اللثام دعواه الإجماع على الاجزاء مع كون الاتفاق على عدمه و قال لعله وقع السهو من قلمه الشريف (و كيف كان) فالأقوى عدم الاجزاء لكون عدم الموافق للقاعدة حيث ان مقتضاها عدم برأيه ذمة المنوب عنه بإتيان النائب ببعض ما يجب عليه، و الدليل على الاجزاء انما ورد في مورد