مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٦٣ - مسألة(١) إذا وصى بالحج فان علم انه واجب اخرج من أصل التركة
ما إذا اوصى أو لم يوص فان مقتضى أصالة بقاء اشتغال ذمته بذلك الواجب عدم انتقال ما يقابله من التركة إلى الوارث لكنه يشكل على ذلك الأمر في كثير من الموارد لحصول العلم غالبا بان الميت كان مشغول الذمة بدين أو خمس أو زكاة أو حج أو نحو ذلك الا ان يدفع بالحمل على الصحة فإن ظاهر حال المسلم الإتيان بما وجب عليه لكنه مشكل في الواجبات الموسعة بل في غيرها أيضا في غير الموقتة فالأحوط في هذه الإخراج من الأصل.
في هذه المسألة أمور (الأول) إذا اوصى بالحج الواجب عليه فمع التصريح بإخراجه من الثلث أو من الأصل فيما يصح إخراجه من الأصل يخرج مما اوصى به، و مع عدم التصريح به و إطلاق الوصية فقد يقال بلزوم إخراجه من الثلث لانه مقتضى الوصية حيث ان ما يجب بها يخرج من الثلث (و الحق) انه يخرج من الأصل حينئذ لأن ما يخرج من الثلث هو الذي يكون وجوبه بالوصية و الحج الواجب ليس وجوبه بالوصية بل الوصية تتعلق بالحج الواجب كما تتعلق بالأمر المندوب كما ان أداء دين الميت إذا اوصى به ليس لأجل الوصية بل الوصية تعلقت بما يجب أدائه (ثم ان الثمرة تظهر) فيما إذا لم يوص بشيء أخر و لم يف الثلث بنفقة الحج حيث انه يؤخذ مما زاد منه و اما مع وفائه بها فلا ثمره (نعم) إذا اوصى بشيء أخر مما يلزم إخراجه من الثلث فبناء على إخراج الحج الواجب الموصى به من الأصل يبدء به فإن بقي بعده من التركة شيء يخرج منه الثلث و يصرف فيما اوصى به؟ و بناء على؟ إخراجه من الثلث يخرج الثلث من جميع المال فان و في بكل ما اوصى به، و الا وقع بينها التزاحم فيجب تقديم الأهم فالأهم أو الأسبق فالأسبق.
(الأمر الثاني) قد مر في المسألة الثامنة و المسألة الثالثة عشر من فصل الحج النذري البحث عن وجوب قضاء ما عدا حجة الإسلام من"؟؟؟ المنذور و الافسادى و عن كون خروجه على تقدير الواجب من الأصل أو الثلث و فصلنا الكلام بما لا مزيد عليه فراجع ص.
(الأمر الثالث) لا إشكال في خروج المندوب عن الثلث إذا اوصى به مع العلم بكونه غير واجب على الموصى، و ذلك لما دل على عدم نفوذ الوصية بغير الواجب فيما زاد على الثلث إلا بإجازة الوارث، و ما ورد في إخراج الوصية بالحج المتطوع به من الثلث بالخصوص (ففي صحيح معاوية بن عمار) عن الصادق عليه السلام عن رجل مات و اوصى ان يحج عنه، قال عليه السلام ان كان صرورة فمن جميع المال و ان كان تطوعا فمن ثلثه، و في معناه غيره.
أيما الكلام في ما يشك في كون الموصى به الحج الواجب أو المندوب ففي خروجه من الأصل أو الثلث (وجهان) ظاهر صاحب الرياض (قده) هو الأول حيث يظهر منه ذلك في توجيه كلام والد الصدوق (و تفصيل ذلك) ان والد الصدوق ذهب الى جواز الوصية بالمال كله، و استدل له بخبر عمار عن الصادق عليه السلام: الرجل أحق بماله ما دام فيه الروح إذا اوصى