مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٠٠ - مسألة(١٠٢) الأحوط في صورة تعدد من يمكن استيجاره استيجار من كان أقلهم اجرة
ثم انه في صورة عدم وجوب الرجوع الى الحاكم و انه يعمل كل من الطرفين بما يراه فإذا فرضنا مثلا ان الوارث منحصر في أخوين يعتقد أحدهما الحج البلدي و يعتقد الأخر الميقاتي و كانت أجرة البلدي أربعة و اجرة الميقاتي اثنين فالواجب على معتقد البلدي ان يخرج اثنين و على معتقد الميقاتي إخراج واحد فيكون المجموع ثلاثة و هي لا تفي بأجرة الحج البلدي فاللازم الاستيجار بالثلاثة بالثلاثة من أقرب المواضع الى البلد فالأقرب، فإن اختلافها انما كان في- بذل المال لا في كيفية الاستيجار فان من يعتقد كفايه الاستيجار من الميقات لا يرى عدم جواز الاستيجار من البلد فإذا لم يمكن ذلك وجب على معتقد الحج البلدي الاستيجار من أقرب الأماكن بالنسبة إلى البلد.
(الأمر الخامس) إذا اختلف تقليد الميت و الوارث في أصل وجوب الحج عليه بان كان الميت مقلدا لمن يقول بعدم اشتراط الرجوع الى كفاية فكان يجب عليه الحج حسب تقليده و كان الوارث مقلدا لمن يشترط ذلك أو انعكس الأمر بأن اقتضى تقليد الميت عدم وجوب الحج عليه و اقتضى تقليد الوارث وجوب الحج على المورث ففي المتن كون المدار على تقليد الميت و هو مبنى على ما اختاره في صدر المسألة من كون المدار هو تقليد الميت في صورة اختلافهما في اعتبار البلدية و الميقاتية و قد تقدم في الأمر الأول تفصيل القول في ذلك و الله اعلم
[مسألة (١٠٢) الأحوط في صورة تعدد من يمكن استيجاره استيجار من كان أقلهم اجرة]
مسألة (١٠٢) الأحوط في صورة تعدد من يمكن استيجاره استيجار من كان أقلهم اجرة مع إحراز صحة عمله مع عدم رضا الورثة أو وجود قاصر فيهم سواء قلنا بالبلدية أو الميقاتية و ان كان لا يبعد جواز استيجار المناسب لحال الميت من حيث الفضل و الأوثقيه مع عدم قبوله إلا بالأزيد و خروجه من الأصل كما لا يبعد عدم وجوب المبالغة في الفحص من أقلهم اجره و ان كانت أحوط
في المسألة وجوه (الأول) لزوم استيجار من كان أقلهم أجرة مطلقا (الثاني) الرجوع الى المتعارف من حيث شأن الميت و سعة ماله (الثالث) التفصيل بين ما إذا كان في الورثة قاصر كالصغير و المجنون و السفيه و بين صوره عدم رضا بعض الورثة إلا بالأقل فيرجع في الأول إلى المتعارف و في الثاني إلى الأقل.
(و توضيح المقام) انه تارة يقع الكلام في صورة عدم وصية الميت بالحج و اخرى في صورة وصيته به، اما في صورة عدم الوصية بالحج فالدليل على وجوب إخراج الحج من أصل المال هو تنزيل الحج منزله الدين فيجب الابتداء به كسائر الديون، و من المعلوم انه لا يجب إخراج الدين الا بالمقدار الذي اشتغلت ذمة الميت به، و هو يقتضي الاقتصار على أقلهم اجره فإذا رضى الورثة كلهم بأكثر من ذلك مع عدم وجود قاصر فيهم كان معنى رضا هم بذلك هو رضاهم ببذل ذلك من مالهم فإذا ناقش بعضهم في ذلك و سمح الباقون فالقاعدة تقتضي عدم اكراه الممتنع على البذل فيقتصر بالنسبة إلى حصته على الأقل و لا وجه للرجوع الى المتعارف بالنسبة