مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٦٧ - مسألة(٣) إذا لم يعين الأجرة فاللازم الاقتصار على اجره المثل
أداء الواجب، فليس منشا عدم الفرق بين صوره الوصية و عدمها ما أفاده في المتن من اقتضاء أصالة بقاء اشتغال ذمة الميت عدم انتقال ما يقابله من التركة إلى الوارث، بل مع انتقاله إليه أيضا كذلك إذا وجب على الوارث الإخراج.
(الأمر السابع) يترتب على ما ذكر في الأمر المتقدم الإشكال في كثير من الموارد مما يحصل فيها العلم باشتغال ذمه الميت بحج أو زكوه أو خمس و نحوها مع شك الوارث في فراغ ذمته منه (و في صحة الرجوع) الى أصالة الصحة في حال المسلم و انه لا يترك الإتيان بما وجب عليه و عدمها (وجهان) من ان ظهور حاله في انه يأتي بما يجب عليه كظهور حالة في انه يأتي بالصحيح فكما انه عند الشك في صحة فعله يبنى على صحته للظهور المذكور كذلك عند الشك في إتيانه بما يفرغ ذمته يكون الظاهر منه هو الإتيان، و من انه لا دليل على اعتبار هذا الأصل في حال المسلم فإنه اما لأجل وجوب الغلبة في كل مسلم انه يأتي بجميع ما يجب عليه أو لأجل بناء العقلاء أو لأجل سيرة مسلمة محققة قائمة على ذلك، اما الغلبة فمضافا إلى أنها ممنوعة لكثرة عدم المبالاة في كثير من المسلمين لا دليل على اعتبار الغلبة، و اما دعوى بناء العقلاء أو السيرة المسلمة فإثباتها على مدعيها بحيث يترتب جميع آثار الإتيان بالواجب من كل مسلم، بل يختلف افراد المسلمين في ذلك فيمكن قيام قرينه من حال مسلم على انه يأتي بواجبه و لا يسامح في ذلك فإذا أقامت قرينة من حاله على عدم المسامحة فلا يفرق في ذلك بين الواجبات الموقتة و غيرها و ما يجب الإتيان به فورا و غيره، فإذا لم يحصل الاطمئنان فالظاهر انه يجب على الورثة إخراجها، و الله العالم.
[مسألة (٢) يكفى الميقاتية سواء كان الحج الموصى به واجبا أو مندوبا]
مسألة (٢) يكفى الميقاتية سواء كان الحج الموصى به واجبا أو مندوبا و يخرج الأول من- الأصل و الثاني من الثلث إلا إذا أوصى بالبلدية فالزائد عن اجره الميقاتية في الأول من الثلث كما ان تمام الأجرة في الثاني منه.
قد تقدم في المسألة ٨٧ من فصل الاستطاعة تفصيل الكلام في ان الواجب هو الحج الميقاتي أو البلدي و تعرض المصنف (قده) هناك لصورة الوصية بالحج و قال بعدم الفرق بين صوره الوصية و عدمها في كفاية الحج الميقاتي و استثنى هناك صورة قيام القرينة على إرادة البلدي كما لو عين مقدارا من المال يناسب ذلك، و فرض المسألة هيها هو صورة إبهام الوصية فلا يجب إلا الميقاتي، ثم ان كان الموصى به هو الحج الواجب عليه ففي صورة إبهام الوصية يخرج الميقاتي من أصل التركة و في المندوب يخرج من الثلث و في صورة التصريح بالبلدي أو قيام قرينة على ارادته يخرج الحج الواجب بمقدار الميقاتي من الأصل و الزائد منه من الثلث و في المندوب يخرج الكل من الثلث، و ذلك ظاهر.
[مسألة (٣) إذا لم يعين الأجرة فاللازم الاقتصار على اجره المثل]
مسألة (٣) إذا لم يعين الأجرة فاللازم الاقتصار على اجره المثل للانصراف إليها و