مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٥٢٣ - أولها صيد البر
العمرة أو ركعتي الطواف فهو باق على ما هو مقتضى القاعدة من بطلان الإحرام الثاني و بقاء الإحرام الأول فيكمل عمرته و لا شيء عليه ثم يحرم بالحج (الأمر الرابع) ليس في الخبرين تعرض لاستيناف إحرام جديد لحج الافراد أو الاكتفاء بإحرامه الثاني الذي أحرم لحج التمتع، فمقتضى القاعدة تجديد الإحرام لحج الافراد و ان الإحرام الذي اتى به لم يكن له أثر إلا بطلان عمره التمتع و انقلاب تكليفه الى حج الافراد لكن المحكي عن الذخيرة اسناد عدم الحاجة الى التجديد إلى انه مذهب الجماعة أي جماعة من الأصحاب و ان قال في الجواهر لم يجد تصريحا بعدم الحاجة الى تجديد الإحرام (و لعل الأقوى) عدم الحاجة الى التجديد لكونه كالانقلاب القهري إلى حج الافراد مثل انقلاب حج التمتع في المرأة إذا حاضت قبل طواف العمرة حيث انها تذهب باحرامها الأول الى عرفات من غير حاجة الى تجديد إحرام ثان و ظاهر الخبرين أيضا ذلك خصوصا خبر العلاء بن الفضيل حيث قال (ع) هي حجه مبتولة.
[مسألة (٧) يستحب الإحرام في الثياب المنسوج]
مسألة (٧) يستحب الإحرام في الثياب المنسوج من القطن و أفضلها الا بيض.
بلا خلاف يوحد في استحبابه في القطن و قد نسبه بعضهم الى قطع الأصحاب قال في الجواهر و كفى به حجه لمثله و يدل عليه من النصوص ما ورد من إحرام النبي (ص) في ثوبي كرسف (و فسر الكرسف في المجمع و غيره بالقطن) و ما في صحيح ابن عمار عن الصادق عليه السلام كان ثوبا رسول الله (ص) الذان أحرم بهما يمانيين عبري و ظفار و بهما كفن (قال في المجمع بعد نقل الحديث قال الشيخ و الصحيح ظفار بالفتح- بلد باليمن قرب صنعاء ينسب الله الجزع الظفاري و قال في مادة (عبر) و ثوب عبري منسوب الى عبر بلد أو جانب واد) و قد يستدل بما روى عن أمير المؤمنين (ع) انه قال البس القطن فإنه لباس رسول الله (ص) و هو لباسنا (و في خبر ابى بصير) و ابن مسلم المروي في الخصال البسوا ثياب القطن فإنها لباس رسول الله (ص) و هو لباسنا و لم يكن يلبس الشعر و الصوف اشعار بذلك (و كيف كان) ففي التأسي بالنبي (ص) بما تقدم من فعله (ص) كفايه.
و اما أفضلية كونه أبيض فقد استدل لها بتظافر الأخبار بالأمر بلبسه و ما روى ان النبي (ص) قال خير ثيابكم البيض فألبسوها احيائكم و كفنوا بها موتاكم و ما ورد من استحباب التكفين في- التكفين في الثياب البيض مع استحباب اتخاذ ثوب الإحرام للكفن مضافا الى اتفاق المسلمين عملا عليه و يؤيده ما في عن كتاب دعائم الإسلام عن الباقر (ع) قال يتجرد المحرم في ثوبين نقيين أبيضين فان لم يجد فلا بأس بالصبغ ما لم يكن بزعفران أو ورس أو طيب و كذلك المحرمة لا تلبس مثل هذا من الصبغ.
[ (فصل) في تروك الإحرام و هي محرمات و مكروهات]
(فصل) في تروك الإحرام و هي محرمات و مكروهات
[فالمحرمات أنواع]
فالمحرمات أنواع
[أولها صيد البر]
أولها صيد البر.
المراد بالتروك هو ما ينبغي تركه اما لحرمة ارتكابه أو لكراهته و قد عد المحرمات منه الى أربعة عشر كما في التبصرة أو ثمانية عشر كما في النافع أو عشرين كما في الشرائع أو الى ثلاثة و عشرين كما