مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٧٧ - مسألة(٤) اختلفوا في الحائض و النفساء إذا ضاق وقتهما عن الطهر و إتمام العمرة
منزلها لعلمها بعدم طهرها قبل يوم عرفه مثلا، (و الحاصل) انه يمكن دعوى القطع بعدم الفرق في تبدل التكليف الى الافراد بين المتلبس بالعمرة بنية التمتع و بين من لم يتلبس، مع ان هذا التشكيك في الفرق مختص بالحج الواجب لمن وظيفته حج التمتع، و اما الحج المندوب فيصح من الأول ان ينوي الافراد و لو كان آفاقيا كما تقدم الكلام فيه في محله.
(الأمر الخامس) لو دخل في العمرة بنية التمتع في سعة الوقت و أخر الطواف و السعي متعمدا الى ان ضاق الوقت (ففي جواز العدول) و كفايته (وجهان) من دعوى إطلاق النصوص المتقدمة بالنسبة إلى المتعمد كإطلاقها بالنسبة الى من خرج من بلده في وقت يعلم بضيق الوقت، و من انصرافها الى ما كان الضيق غير حاصل من تأخير المكلف و تسويفه، و هذه مسألة سيالة لها نظائر في تبدل التكليف عن المكلف به الاختياري إلى الاضطراري في مقامات متعددة كباب التيمم و تأخير الغسل الى قبيل الفجر متعمدا لمن يجب عليه الصوم و كالتارك لطلب الماء الى ان ضاق الوقت عنه، و الذي اخترناه في تلك المباحث هو عدم سقوط الحكم الاضطراري و كفاية الإتيان به عما وجب عليه أولا، و مقتضاه جواز العدول هنا الى الافراد اما لشمول بعض اخبار الباب له و ما لقاعدة الميسور، مضافا الى القطع بعدم الفرق في الحكم بين من أخر الخروج الى الحج من بلده متعمدا الى ان ضاق الوقت عن الإتيان بالتمتع و بين من كان تأخيره لعذر في شمول الأخبار المتقدمة للحكم بالعدول و كفاية حجة الأفرادي عما كان وجب عليه من التمتع، و الله العالم.
[مسألة (٤) اختلفوا في الحائض و النفساء إذا ضاق وقتهما عن الطهر و إتمام العمرة]
مسألة (٤) اختلفوا في الحائض و النفساء إذا ضاق وقتهما عن الطهر و إتمام العمرة و ادراك الحج على أقوال (أحدها) ان عليهما العدول الى الافراد و الإتمام ثم الإتيان بعمرة بعد الحج لجملة من الاخبار (الثاني) ما عن جماعه من ان عليهما ترك الطواف و الإتيان بالسعي ثم الإحلال و ادراك الحج و قضاء طواف العمرة بعده فيكون عليهما الطواف ثلاث مرات مرة لقضاء طواف العمرة و مرة للحج و مرة للنساء و يدل على ما ذكروه جملة من الاخبار (الثالث) ما عن الإسكافي و بعض متأخري المتأخرين من التخيير بين الأمرين للجمع بين الطائفتين بذلك (الرابع) التفصيل بين ما إذا كانت حائضا قبل الإحرام فتعدل أو كانت طاهره حال الشروع فيه ثم طرء الحيض في الأثناء فتترك الطواف و تتم العمرة و تقضى بعد الحج، اختاره بعض بدعوى انه مقتضى الجمع بين الطائفتين بشهادة خبر ابى بصير سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول في المرأة المتمتعة إذا أحرمت و هي طاهر ثم حاضت قبل ان تقضى متعتها سعت و لا تطف حتى تطهر و في الرضوي إذا حاضت المرأة قبل ان تحرم- الى قوله عليه السلام و ان طهرت بعد الزوال يوم التروية فقد بطلت متعتها فتجعلها حجة مفردة و ان حاضت بعد ما أحرمت سعت بين الصفا و المروة و فرغت من المناسك كلها الا الطواف بالبيت فإذا طهرت