مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٥٢٠ - مسألة(٦) لو أحرم متمتعا و دخل مكة و أحرم بالحج قبل التقصير
ان تلبس فوقهما ما يسترها (و بالجملة) فالمسألة غير منقحة في كتب الأصحاب.
[مسألة (٥) لا يجوز لمن أحرم ان ينشئ إحراما بمثله أو بغيره]
مسألة (٥) لا يجوز لمن أحرم ان ينشئ إحراما بمثله أو بغيره حتى يكمل أفعال ما أحرم له.
و عن ظاهر العلامة في المنتهى انه موضع وفاق بين الأصحاب و في الجواهر بلا خلاف أجده فيه بل الإجماع بقسميه عليه (انتهى) و يدل على المنع من النصوص ما ورد في كيفية حج التمتع من التقصير المحلل لإحرام العمرة ثم الأمر بإحرام الحج و الأمر بإتمامه المستفاد منه عدم جواز ما يقع قبل الإتمام بل و لا صحته فيكون الإحرام قبل التقصير المخرج له عن إحرام العمرة تشريعا محرما إذا كان عن عمد و يقع باطلا و يكون باقيا على إحرامه الأول و كذا لو كان الإحرام الثاني عن نسيان عن الأول الا انه لا يكون عليه اثم في ذلك.
[مسألة (٦) لو أحرم متمتعا و دخل مكة و أحرم بالحج قبل التقصير]
مسألة (٦) لو أحرم متمتعا و دخل مكة و أحرم بالحج قبل التقصير فان كان ناسيا انه محرم بإحرام العمرة صح حجه و في وجوب الفداء عليه و عدمه قولان و ان كان عامدا ففي بطلان عمرته و صيرورة حجه حجا مفردا أو بقائه على إحرامه الأول و بطلان الإحرام الثاني قولان.
إذا دخل مكة محرما بإحرام عمرة التمتع فنسي التقصير فأحرم للحج قبل التقصير فلا اشكال و لا خلاف في صحة عمرته و حجه بل عليه الإجماع كما حكى عن المختلف و ان حكى عن المنتهى انه ذكر قولا لبعض الأصحاب ببطلان الإحرام الثاني و البقاء على الإحرام الأول (و يدل على صحة عمرته و حجه) صحيح عبد الرحمن بن الحجاج عن رجل تمتع بالعمرة إلى الحج فدخل مكة فطاف و سعى و لبس ثيابه و أحل و نسي أن يقصر حتى خرج الى عرفات، قال (ع) لا بأس به يبنى على العمرة و طوافها و طواف الحج على أثره (و غير ذلك مما يأتي) و في وجوب الفداء عليه و عدمه قولان و المحكي عن الشيخ و على بن بابويه هو الوجوب لخبر إسحاق بن عمار المروي في التهذيب عن الكاظم عليه السلام عن الرجل يتمتع فنسي أن يقصر حتى يهل بالحج قال (ع) دم يهريقه (و المحكي عن الحلي و سلار هو الأخير) و نسب ذلك الى أكثر المتأخرين (لصحيح عبد الله سنان) المروي في التهذيب عن الصادق (ع) عن رجل متمتع نسي أن يقصر حتى أحرم بالحج قال (ع) يستغفر الله (و صحيح معاوية بن عمار) عن الصادق (ع) عن رجل أهل بالعمرة و نسي أن يقصر حتى دخل في الحج، قال (ع) يستغفر الله و لا شيء عليه و تمت عمرته.
(و الأقوى) عدم وجوب الفداء و ذلك لان خبر إسحاق بن عمار ظاهر في وجوب الفداء اعنى قوله عليه دم مع كونه من الموثق، و صحيح معاوية بن عمار نص في انه لا شيء عليه مع- كونه من الصحاح و الجمع بينهما بحمل ما في الموثق على الندب كما حمله عليه الصدوق و الحلي و الديلمي بل في الجواهر أكثر المتأخرين بل هو المشهور منهم (مضافا) الى ما في المسالك من ان التقصير ليس جزء بل هو محلل من الإحرام و لكن في الجواهر ان الاحتياط لا ينبغي تركه (و يمكن الجمع) بحمل ما دل على وجوب الفدية على ما لو تحلل من الإحرام قبل التقصير و ما-