مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٧٢ - مسألة(١٣) يستحب ان يشترط عند إحرامه على الله ان يحله
و مختصره و الاقتصار وجوب ذلك و عن الحلبيين و الفاضل النهي عن الإهلال بها (و الأقوى) استحباب التلفظ بها و عدم وجوبها و لا فرق في استحبابه بين كون المنوي حجا مفردا أو تمتعا أو عمرة فرده أو المتمتع بها كما صرح به غير واحد للأمر به في النصوص مثل صحيح معاوية بن عمار المذكور في المتن و صحيح عمر بن يزيد الذي فيه: تقول لبيك بحجه تمامها عليك، و قول أمير المؤمنين عليه السلام لبيك بحجه و عمره و ما في صحيح يعقوب بن شعيب الذي سئل انه كيف ترى أهل فقال ان شئت سميت و ان شئت لم تسم شيئا، فقال كيف تصنع، قال اجمعها فأقول لبيك بحجه و عمره معا، و بهذا الأخير يندفع ما ربما يتوهم من عبارات المصباح و غيره من وجوب التلفظ و يدفع أيضا توهم النهي عن الإهلال بالحج و العمرة لعدم تعلق الأمر به إذ هو كأنه اجتهاد في مقابل النص و لعل مراد الحلبيين و الفاضل هو النهي عن الجمع بين إحرام العمرة و الحج بنية واحدة و إحرام واحد كما تقدم في المسألة السابعة لا النهي عن مجرد التلفظ (و كيف كان) فالأولى التلفظ بنيته جهرا إلا في مورد التقية و لذا قال في الجواهر و أشرنا سابقا إلى أولوية الإضمار و الاسرار بذلك عند التقية بل قد يجب كما أو ما اليه النصوص و صرح به الأصحاب أيضا لكن من المعلوم ان ذلك من حيث الجهر بها كذلك لا أصل التلفظ بالنية، و ذكر في المتن ان الاولى ان يقول ما ورد في صحيح معاوية بن عمار و لعل وجه الأولوية جامعيته لما يناسب التعبير به مع ما فيه من التعبير بالتلفظ بنية الإحرام في قوله (ع) أحرم لك شعري و بشرى (إلخ) و لعل ذلك كاف في وجه الأولوية، ثم انه يستفاد من هذه النصوص استحباب التلفظ بالنية في غير التلبية كما يومي اليه بعض النصوص من الأمر بأن يقول اللهم انى أريد التمتع الى الحج على كتابك و سنه نبيك (ص).
[مسألة (١٣) يستحب ان يشترط عند إحرامه على الله ان يحله]
مسألة (١٣) يستحب ان يشترط عند إحرامه على الله ان يحله إذا عرض مانع من إتمام نسكه من حج أو عمره و ان يتمم إحرامه عمرة إذا كان للحج و لم يمكنه الإتيان كما يظهر من جمله من الاخبار و اختلفوا في فائدة هذا الشرط فقيل انه سقوط الهدى و قيل انه تعجيل التحلل و عدم انتظار بلوغ الهدى محله و قيل سقوط الحج من قابل و قيل ان فائدته إدراك الثواب فهو مستحب تعبدي و هذا هو الأظهر و يدل عليه قوله (ع) في بعض الاخبار هو حل حيث حبسه اشتراطه أو لم يشترطه، و الظاهر عدم كفاية النية في الاشتراط بل لا بد من التلفظ لكن يكفى كلما ادى هذا المعنى فلا يعتبر فيه لفظ مخصوص و ان كان الاولى التعيين بما في الاخبار.
قال في المدارك اجمع العلماء و أكثر العامة على انه يستحب لمن أراد الإحرام بالحج أو العمرة ان يشترط على ربه عند عقد إحرامه ان يحله حيث حبسه (انتهى) و يدل على ذلك من النصوص الأخبار المستفيضة كصحيح معاوية بن عمار المتقدم مرارا الوارد في كيفية الإحرام حيث قال فيه اللهم انى أريد التمتع بالعمرة إلى الحج على كتابك و سنه نبيك فان عرض لي شيء يحبسني فحلني حيث حبستني بقدرتك التي قدرت على اللهم ان لم تكن حجة فعمرة (و صحيح