مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٧٦ - مسألة(٢٦) إذا نذر المشي في حجه الواجب عليه أو المستحب
(و خبر الزبيدي) المروي في التهذيب أيضا" عنه عليه السلام قال ما عبد الله بشيء أفضل من المشي (و المرسل المروي في الفقيه) انه ما تقرب عبد الى الله عز و جل بشيء أحب إليه من المشي إلى بيته الحرام على القدمين و ان الحجة الواحدة، تعدل سبعين حجه و من مشى عن جمله [١] كتب الله له ثواب ما بين مشيه و ركوبه، و الحاج إذا انقطع شسع نعله كتب الله له ما بين مشيه حافيا الى متنعل. (و خبر الحلبي) المروي في التهذيب أيضا" عن الصادق عليه السلام عن فضل المشي، قال عليه السلام ان الحسن بن على عليهما السلام قاسم ربه ثلاث مرات حتى نعلا و نعلا و ثوبا و ثوبا و دينارا و دينارا و حج عشرين حجه ماشيا على قدميه.
و هذه الاخبار كما ترى تدل على أفضلية المشي في نفسه (و خبر رفاعة) المروي في الكافي عن- الصادق عليه السلام عن مشى الحسن عليه السلام من مكة أو من المدينة، فقال. من مكة، و سئلته إذا زرت البيت أركب أو أمشي فقال كان الحسن عليه السلام يزور راكبا، و سئلته الركوب أفضل أو المشي، فقال الركوب، فقلت الركوب أفضل من المشي فقال نعم لان رسول الله صلى الله عليه و الله ركب (و خبر أخر لرفاعة) و ابن بكير المروي في الكافي و التهذيب عن الصادق عليه السلام عن الحج ماشيا أفضل أو راكبا، فقال بل راكبا فان رسول الله صلى الله عليه و الله حج راكبا (و خبر ثالث لرفاعة) المروي في التهذيب عن الصادق عليه السلام و قد سئله رجل، الركوب أفضل أم المشي، فقال- الركوب أفضل من المشي لأن رسول الله صلى الله عليه و الله ركب (و هذه الاخبار ظاهره الدلالة في أفضلية الركوب).
و لأجل الاختلاف بين الاخبار اختلفت الأقوال فقيل بأفضلية المشي ترجيحا للأخبار الدالة عليها و كون المشي أكثر مشقة و أفضل الأعمال أحمزها، و قيل بأفضلية الركوب مطلقا لترجيح الأخبار- الدالة على أفضليته و للتأسي بالنبي صلى الله عليه و الله فقد حج راكبا (و الحق ان يجمع بين- الاخبار) بحمل ما دل منها على أفضلية المشي على كونه أفضل بما هو تواضع لله و تحمل للمشقة في سبيل الله، و حمل ما دل على أفضلية الركوب على ما إذا طرء على الركوب ما يوجب تقديمه على المشي (مثل ما إذا كان) في الركوب إكثار عبادة الله سبحانه في مكة و إكثار الطواف و الصلاة فيها الى ان يقدم المشاة كما دل عليه خبر هشام بن سالم المتقدم (أو مثل ما إذا كان) المشي موجبا" للضعف عن الدعاء و أداء المناسك كما دل عليه (خبر سيف التمار) المروي في الكافي و التهذيب
[١] مجلسي أول در شرح فارسي خود بر فقيه چنين نوشتهاند: و كسيكه اندك زماني پياده شود اگر چه براى قضاء حاجت باشد و تند رود تا سوار شود حق سبحانه ثواب پياده رفتن تا سوار شدن در نامهى عملش بنويسد و هرگاه بند نعلين حاجي گسيخته شود و پا برهنه رود تا خود را بكفش برساند ثواب پا برهنه رفتن همين قدر در عملش مىنويسند.