مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٥٦٩ - الثالث عشر من تروك الإحرام لبس المرأة الحلي للزينة
خبر مسمع من أخذ عنوان المحرم موضوعا للحكم و هو يشمل النساء (الرابع) لا يجب الفداء في لبس الخاتم للزينة للأصل بعد عدم ما يدل على وجوبه.
[الثالث عشر من تروك الإحرام لبس المرأة الحلي للزينة]
(الثالث عشر) من تروك الإحرام لبس المرأة الحلي للزينة
فيحرم عليها احداثه بعد- الإحرام من غير فرق بين ما كان معتادا لها و عدمه و لا بين ما كان ظاهر مشهورا أو كان مستورا و يدل على حرمته عليها إذا قصدت الزينة به مضافا الى ما يدل على حرمه التزين عليها بكل ما يكون زينه (صحيح محمد بن مسلم) المروي في الفقيه و التهذيب عن الصادق (ع) قال المحرمة تلبس الحلي كله إلا الحلي المشهور للزينة (و خبر نضر بن سويد) المروي في الكافي عن ابى الحسن- (ع) عن المرأة المحرمة أي شيء تلبس من الثياب قال تلبس الثياب كلها إلا المصبوغة بالزعفران و الورس و لا تلبس القفازين و لا حليا تتزين به لزوجها و لا تكتحل الا من علة و لا تمس طيبا (الحديث) (و حسن الكاهلي) المروي في الفقيه عن الصادق (ع) قال تلبس المرأة المحرمة الحلي كله الا القرط المشهور و القلادة المشهور (و خبر حريز) المروي في التهذيب عنه (ع) قال إذا كانت للمرئة حلي لم تحدثه للإحرام لم تنزع حليها.
(و تحقيق الكلام) في ذلك يحتاج الى بيان صور (الاولى) لا إشكال في حرمة احداث الحلي على المرأة في حال الإحرام بما لم يكن معتادا لها لبسه و كان مشهورا (اى ظاهرا) كالقلادة و نحوها بقصد التزين به و يدل على حرمته بعد الإجماع الأخبار المتقدمة كلها و غيرها مما لم نذكره (الثانية) الصورة الأولى بعينها لكن مع عدم قصد التزين به و لا إظهاره للرجال، و في حرمته عليها و عدمها (قولان) و المشهور بين الأصحاب هو الأول و في الحدائق بل لا نعم فيه مخالفا الا ما يظهر من المحقق في الشرائع حيث جعله الاولى (قال في الجواهر) و لعله يرجع الى ما في النافع و محكي الاقتصاد و الاستبصار و التهذيب و الجمل و العقود و الجامع من انه مكروه (انتهى) و يستدل للمشهور بمفهوم صحيح حريز المتقدم إذا كان للمرئة حلي لم تحدثه للإحرام لم تنزع حليها فان مفهومه انه إذا أحدثته للإحرام يعني لم يكن معتاد إلها و انما لبسته في حال الإحرام يجب عليها نزعه (و ما في خبر نضر المتقدم) من إطلاق قوله (ع) و لا تلبس حليها فإنه يشمل المعتاد و الظاهر و غيرهما و ما قصدت به التزين و غيره (و صحيح ابن الحجاج المروي في الكافي قال سئلت أبا الحسن (ع) عن المرأة يكون عليها الحلي و الخلخال و المسكة و القرطان من الذهب و الورق تحرم فيه و هو عليها و قد كانت تلبسه في بيتها قبل حجها أ تنزعه إذا أحرمت أو تتركه على حاله، قال تحرم فيه و تلبسه من غير ان تظهره للرجال في مركبها و مسيرها (و قول الصادق عليه السلام) في حسن الحلبي المروي في الكافي قال (ع) المحرمة لا تلبس الحلي و لا الثياب المصبغات الا صبغا لا يردع (اى صبغا لا ينتقل لونه الى جسم أخر).