مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٠٧ - مسألة(١١٠) من استقر عليه الحج و تمكن من أدائه ليس له ان يحج عن غيره
قبيل شهر رمضان حيث انه غير قابل لصوم أخر و ربما يتمسك للبطلان في المقام بخبر سعد بن ابى خلف عن ابى الحسن موسى عليه السلام عن الرجل الصرورة يحج عن الميت؟ قال عليه- السلام نعم إذا لم يجد الصرورة ما يحج به عن نفسه، فان كان له ما يحج به عن نفسه فليس تجزى عنه حتى يحج من ماله، و هي تجزى عن الميت ان كان للصرورة مال و ان لم يكن له مال و قريب منه صحيح سعيد الاعراج عن ابى عبد اللّه عليه السلام، و هما كما ترى بالدلالة على الصحة أولى، فإن غاية ما يدلان عليه انه لا يجوز له ترك حج نفسه و إتيانه عن غيره و اما عدم الصحة فلا، نعم يستفاد منهما عدم اجزائه عن نفسه، فتردد صاحب المدارك في محله، بل لا يبعد الفتوى بالصحة، لكن لا يترك الاحتياط، هذا كله لو تمكن من حج نفسه و اما إذا لم يتمكن فلا إشكال في الجواز و الصحة عن غيره بل لا ينبغي الإشكال في الصحة إذا كان لا يعلم بوجوب الحج عليه لعدم علمه باستطاعته مالا أو لا يعلم بفورية وجوب الحج عن نفسه فحج عن غيره أو تطوعا"، ثم على فرض صحة الحج عن الغير و لو مع التمكن و العلم بوجوب الفورية لو آجر نفسه لذلك فهل الإجارة أيضا صحيحه أو باطلة مع كون حجه صحيحا عن الغير؟ الظاهر بطلانها، و ذلك لعدم قدرته شرعا على العمل المستأجر عليه لان المفروض وجوبه عن نفسه فورا و كونه صحيحا على تقدير المخالفة لا ينفع في صحة الإجارة خصوصا على القول بان الأمر بالشيء نهى عن ضده لان اللّه إذا حرم شيئا" حرم ثمنه و ان كانت الحرمة تبعية (فإن قلت) ما الفرق بين المقام و بين المخالفة للشرط في ضمن العقد مع قولكم بالصحة هناك كما إذا باعه و شرط عليه ان يعتقه فباعه حيث تقولون بصحة البيع و يكون للبائع خيار تخلف الشرط (قلت) الفرق ان في ذلك المقام المعاملة على تقدير صحتها مفوته لوجوب العمل بالشرط فلا يكون العتق واجبا بعد البيع لعدم كونه مملوكا له بخلاف المقام حيث انه لو قلنا بصحة الإجارة لا يسقط وجوب الحج عن نفسه فورا فيلزم اجتماع أمرين متنافيين فعلا فلا يمكن ان تكون الإجارة صحيحة و ان قلنا بأن النهي التبعي لا يوجب البطلان فالبطلان من جهة عدم القدرة على العمل لا لأجل النهي عن الإجارة نعم لو لم يكن متمكنا من الحج عن نفسه يجوز له ان يوجر نفسه للحج عن غيره و ان تمكن بعد الإجارة عن الحج عن نفسه لا تبطل إجارته بل لا يبعد لو لم يعلم باستطاعته أو لم يعلم بفورية الحج عن نفسه فاجر نفسه للنيابة و لم يتذكر الى ان فات محل استدراك الحج عن نفسه كما بعد الفراغ أو في أثناء الأعمال، ثم لا إشكال في ان حجه عن غيره لا يكفيه عن نفسه بل اما باطل كما عن المشهور أو صحيح عمن نوى عنه كما قوينا و كذا لو حج تطوعا لا يجز به عن حجه الإسلام في الصورة المفروضة بل اما باطل أو صحيح و يبقى عليه حجه الإسلام فما عن الشيخ من انه يقع عن حجه الإسلام لا وجه له إذا لانقلاب القهري لا دليل عليه (و دعوى) ان حقيقة الحج واحدة و المفروض إتيانه بقصد القربة فهو منطبق على ما عليه من حجة الإسلام