مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢١٤ - مسألة(١٠) إذا مات النائب قبل الإتيان بالمناسك
بالكامل بعد زوال عذره، و كذا إذا عجز عن إتيان الناقص و أراد الاستيجار للحج و هو حي أو مات قبل الإتيان بالناقص و أراد وصيه أو وليه الاستيجار له بعد موته و كان الاستيجار ممكنا من الكامل المختار يكون حال التمكن منه كحال تمكنه حيا، و كون ملاك الكامل مرفوعا بالعذر ينفع في جواز استيجار المعذور مع بقاء العذر بان لا يمكن استيجار غير المعذور، و نظير ذلك يقال في الاستيجار عن الميت للصلاة و الصوم، فلا يجوز استيجار المعذور عن الطهارة المائية مثلا للصلاة مع إمكان غيره (نعم) مع عدم تمكن الولي من استيجار الكامل و لا من إتيانه هو بما على الميت على الوجه الكامل يجب عليه اما الإتيان بالناقص أو استيجار المعذور، هذا في غير ما إذا اوصى بالحج و اما في صورة الوصية به فهل على الوصي استيجار المعذور مع عدم التمكن من غيره أو نسقط الوصية، الظاهر هو الأول مع الياس عن التمكن من غير المعذور فان ظاهر الوصية و المنصرف اليه فيها و ان كان الفرد التام الا ان الميسور لا يسقط بالمعسور هذا إذا كان الوصية بالحج- الواجب على الموصى، لوجوب تفريغ ذمه الميت بأي نحو كان، و اما مع عدم اشتغال ذمته ففيه اشكال سيما مع رجاء التمكن من استيجار الكامل في المستقبل (و مما ذكرنا ظهر) حكم تبرع المعذور و انه لا يسقط به ما على الميت من الواجب كما لا يسقط ما عليه من الصلاة بتبرع المعذور فمن كان وظيفته الصلاة جالسا إذا تبرع بالصلاة عن الميت لا تبرء ذمته بذلك، و كذا في الحج و غيره من العبادات إذا كانت ذمه الميت مشغولة بها، و كان على المصنف (قده) ان لا يفرق بينهما، لكنه استشكل في ذلك، و لا وجه له.
[مسألة (١٠) إذا مات النائب قبل الإتيان بالمناسك]
مسألة (١٠) إذا مات النائب قبل الإتيان بالمناسك فان كان قبل الإحرام لم يجز عن المنوب عنه لما مر من كون الأصل عدم فراغ ذمته إلا بالإتيان، بعد حمل الأخبار الدالة على ضمان الأجير على ما أشرنا اليه، و ان مات بعد الإحرام و دخول الحرم اجزء عنه لا لكون الحكم كذلك في- الحاج عن نفسه لاختصاص ما دل عليه به، و كون فعل النائب فعل المنوب عنه لا يقتضي الإلحاق بل لموثقة إسحاق بن عمار المؤيدة بمرسلتى حسين بن عثمان و حسين بن يحيى الدالة على ان النائب إذا مات في الطريق اجزء عن المنوب عنه، المقيدة بمرسلة المقنعة: من خرج حاجا فمات في الطريق فإنه ان كان مات في الحرم فقد سقطت عنه الحجة، الشاملة للحاج عن غيره أيضا، و لا يعارضها موثقه عمار، الدالة على ان النائب إذا مات في الطريق عليه ان يوصى، لأنها محمولة على ما إذا مات قبل الإحرام أو على الاستحباب، مضافا الى الإجماع على عدم كفايه مطلق- الموت في الطريق و ضعفها سندا بل و دلالة منجبرة بالشهرة و الإجماعات المنقولة فلا ينبغي الإشكال في الاجزاء في الصورة المزبورة، و اما إذا مات بعد الإحرام و قبل دخول الحرم ففي الإجزاء قولان و لا يبعد الاجزاء و ان لم نقل به في الحاج عن نفسه لإطلاق الاخبار في المقام و القدر- المتيقن من التقييد هو اعتبار كونه بعد الإحرام لكن الأقوى عدمه فحاله حال الحاج عن نفسه