مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤١٣ - مسألة(٥) كل من حج على طريق فميقاته ميقات أهل ذلك الطريق
أصل الخروج من مكة و ان لم يكن حمل الأمر بالإحرام من التنعيم على الوجوب ممكنا للإجماع على أصل الخروج من مكة و ان لم يكن حمل الأمر بالإحرام من التنعيم على الوجوب ممكنا للإجماع على عدم وجوبه منه بعد استفاده لزوم الخروج من مكة بالدلالة السياقية (و بالجملة) فهذا التقريب من الاستدلال لا بأس به.
(الأمر الثاني) ظاهر الأصحاب اختصاص وجوب الخروج عن مكة لأجل الإحرام للعمرة المفردة بما إذا كانت العمرة لحج القران أو الافراد فلا يجب في العمرة المفردة لغيرهما، و صحيح جميل بن دراج وارد في موردهما و خبر عمر بن يزيد مطلق (قال في المستند) و إطلاقه يشمل كل من أراد العمرة المفردة و ان لم يكن مفردا أو قارنا" (و ظاهر الجواهر) الإجماع على الاختصاص بالمفرد و القارن و انه لو لا الإجماع لأمكن القول بإطلاق وجوب الخروج لكل عمرة مفردة لإطلاق بعض النصوص، و مراده (قده) من بعض النصوص هو صحيح عمر بن يزيد (و التحقيق) انه مع الغمض عن صحيح عمر بن يزيد و صحيح جميل فاللازم القول بجواز الإحرام لها من مكة لما تقدم من ان من منزله دون الميقات فاحرامه من منزله و ان هذا الحكم يعم من كان في مكة و ان لم يصدق عليه ان منزلة دون الميقات، و مع لحاظ الصحيحن فاللازم هو القول بعموم الحكم لكل عمرة لإطلاق صحيح عمر بن يزيد لو لم يكن إجماع على الاختصاص كما ان الظاهر عدمه لان انحصار هذا المورد (اى مورد عمره القارن أو المفرد) بالذكر لا يدل على الإجماع على اختصاص ذاك المورد بهذا الحكم.
(الأمر الثالث) الأفضل في الإحرام في خارج مكة ان يكون من الحديبية أو الجعرانة أو التنعيم للتأسي بالنبي (ص) في الأولين لدلالة خبر ابن عمار و مرسل الصدوق على إحرامه (ص) منها و تصريح ما في خبر عمر بن يزيد بالإحرام منهما و لأمره (ص) عائشة بالإحرام من التنعيم و قد ورد انه (ص) أمر أخاها عبد الرحمن بأعمارها من ذلك الموضع و لذلك سمى المحل باسمها و ان قيل ان فيه مسجد أمير المؤمنين و مسجد الامام زين العابدين عليهما السلام، و في يمينه حبل يسمى حبل نعيم و في يساره جبل ناعم و اسم الوادي نعمان و بينه و بين مكة ثلاثة أميال (فرسخ واحد) و قيل أربعة أميال على طريق المدينة و هو أقرب أطراف الحل إلى مكة.
(الأمر الرابع) المحكي عن التذكرة انه ينبغي الإحرام من الجعرانة فإن النبي (ص) اعتمر منها فمن فاتته فمن التنعيم فمن فاته فمن الحديبية، و قال في الجواهر و هو سهل و ان كان استفاده الترتيب المذكور من النصوص لا يخلو عن اشكال (انتهى) و هو كذلك لان هذه النصوص لا تدل على أزيد من فعله (ص) و الفعل مجمل لا يدل على الأزيد من الجواز لا على الأفضلية فضلا عن الترتيب المزبور (نعم) أمر عائشة بالإحرام من التنعيم يدل على رجحانه منه (و كيف كان) فلا بأس بالقول بالرجحان من تلك الأماكن بدليل التأسي و تشرف المحل بإحرامه (ص) منه.
[ (مسألة (٥) كل من حج على طريق فميقاته ميقات أهل ذلك الطريق]
(مسألة (٥) كل من حج على طريق فميقاته ميقات أهل ذلك الطريق و ان كان مهل أرضه