مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٧٨ - مسألة(٨٦) إذا كان على الميت الحج و لم تكن تركته وافية به
من كلامه (قده) ان القاعدة في الإقرار بالدين أيضا تقتضي الإشاعة.
(المبحث الثالث) إذا تبين حكم الإقرار بالدين فيكون الإقرار بالحج حكمه كالإقرار بالدين، لان الحج واجب مالي تعلق بالتركة و لذا يخرج من أصل المال كسائر الديون. فإذا أقر بعض الورثة بوجوب الحج على الميت وجب عليه ذلك في حصته قال (قده) في المتن: لم يجب عليه- اى على المقر- الا دفع ما يخص حصته بعد التوزيع و ان لم يف ذلك بالحج لا يجب عليه تتميمه من حصته، و الظاهر ان مراده انه على القول بوجوب الحج البلدي عن الميت إذا كان ما- يخص حصة المقر وافيا باستنابة الحج و لو من الميقات وجب عليه ذلك، فان لم يف بالحج رأسا لم يجب عليه تتميمه، فلا يرد عليه انه إذا وزع الحج البلدي على جميع الورثة فكيف يفرض وفاء حصة المقر بالحج من بلد الميت، أو انه بناء على كفايه الحج من الميقات لا يمكن فرض وفاء حصة المقر بذلك، و الله العالم بحقائق الأمور
[مسألة (٨٦) إذا كان على الميت الحج و لم تكن تركته وافية به]
مسألة (٨٦) إذا كان على الميت الحج و لم تكن تركته وافية به و لم يكن دين فالظاهر كونها للورثة و لا يجب صرفها في وجوه البر عن الميت لكن الأحوط التصدق عنه للخبر عن الصادق عليه السلام عن رجل مات و اوصى بتركته ان أحج بها فنظرت في ذلك فلم يكفه للحج فسالت من عندنا من الفقهاء فقالوا تصدق بها فقال عليه السلام ما صنعت بها فقال تصدقت بها فقال عليه السلام ضمنت الا ان لا يكون يبلغ ما يحج به من مكة فإن كان لا يبلغ ما يحج به من مكة فليس عليك ضمان. نعم لو احتمل كفايتها للحج بعد ذلك أو وجود متبرع بدفع التتمة لمصرف الحج وجب إبقائها
في هذا المسألة أمور (الأول) إذا كان على- الميت الحج سواء كان حج الإسلام أو الحج المنذور أو الواجب بالاستيجار و لم تكن تركته وافية به حتى الحج من الميقات الاختياري أو الاضطراري فلا إشكال في عدم وجوب شيء على الورثة إذا لم يوص الحج و لا يجب عليهم صرف المال في وجوه البر. و ذلك لان الحج و ان كان دينا عليه و الدين مقدم على الإرث الا ان أداء هذا الدين غير ممكن حسب الفرض بوجه من الوجوه، و تقدم في المسائل المتقدمة ان الحج عمل واحد فلا يتبعض، فلا يشرع لمن لا يمكنه أداء جميع مناسك- الحج ان يكتفى ببعضها فسقوط الحج حينئذ ظاهر، و اما الصرف في وجوه البر فلا يجب لعدم دليل عليه، و ما ذكره في المتن من الخبر- كما سيأتي نقله بتمامه في الأمر الثاني- انما هو في صورة الوصية، فلا وجه للاحتياط المذكور في المتن.
(الأمر الثاني) إذا اوصى بالحج و لم تف التركة به فان كان ما اوصى به من الحج غير واجب عليه في حال حيوته اما بان كان قد أدى حجة الإسلام فاوصى بحج مندوب أو لم يكن الحج عليه واجبا أصلا و انما أوصى بالحج ابتغاء الأجر و الثواب فمقتضى القاعدة انه يكون من ثلث ماله فإذا فرض عدم وفاء أصل التركة بالحج فعدم وفاء الثلث اولى، ففي مثل الفرض يكون- الثلثان للوارث، و الثلث الذي هو حق الميت يصرف في وجوه البر و الصدقة لكون نظر الموصى