مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٥١٩ - مسألة(٤) في اختصاص وجوب لبس ثوبي الإحرام بالرجل
(لا يصلح) أو بكلمة (يكره) أو ما يدل على عدم جواز صلوتها أيضا في الحرير كما في خبر جابر مع عدم الإشكال في جواز صلوتها فيه فلا بد من حمل كل ذلك على الكراهة (فالأمر في الجمع) بين هاتين الطائفتين يدور بين أحد أمرين اما حمل ما دل على الجواز على ما إذا لم يكن الحرير محضا كما فعله الشيخ في التهذيب بقرينة ما في تلك الطائفة من الرخصة في لبس الخليط، و اما حمل ما دل على المنع على الكراهة بقرينة بعض ما في تلك الاخبار من التعبير بالكراهة و نحوها (و في الجواهر) ان هذا الحمل الأخير أولى من وجوه و لم يذكر تلك الوجوه و لعل بعضها ما أشرنا اليه (و لو فرض تعارض الطائفتين) فتسقطان و يكون المرجع هو الأصل المقتضي للإباحة و لكن مع ذلك فالاحتياط مما لا ينبغي تركه بل المذكور في مناسك بعض مشايخنا ان الأحوط لهن تركه مطلقا و لو في غير ثوبي الإحرام (و كيف كان) فلا إشكال في مرجوحية لبس الحرير لهن في حال الإحرام و كراهته.
[مسألة (٤) في اختصاص وجوب لبس ثوبي الإحرام بالرجل]
مسألة (٤) في اختصاص وجوب لبس ثوبي الإحرام بالرجل أو وجوبه عي المرأة أيضا اشكال.
قال في الجواهر ان الظاهر عدم وجوب لبس ثوبين لخصوص الإحرام للمرئة تحت ثيابها و ان احتمله بعض الأفاضل بل جعله أحوط و لكن الأقوى ما عرفت خصوصا بعد عدم شمول النصوص السابقة للإناث الا بقاعدة الاشتراك التي تخرج عنها هنا لظاهر النص و الفتوى، و الله العالم (انتهى) و أورد عليه بعض الأفاضل بان الفتاوى مطلقه و لم أقف من قيد الوجوب بالرجل إلا في الحدائق و اما النصوص فالخطاب فيها للرجل كغيرها من أدلة التكاليف التي كان البناء فيها على التعدي من الرجل إلى المرأة (أقول) مرجع ما أورده عليه هو التمسك بقاعدة الاشتراك و الانصاف عدم جريانها هنا فإن الأدلة الدالة على وجوب لبس الثوبين للإحرام بقرينة ما- ورد فيها من كيفية اللبس بالاتزار بأحدهما و الارتداء بالاخر و ان لا يكونا مخيطين ظاهرها- الاختصاص بالرجال لجواز لبس المخيط للنساء، فأدلة الاشتراك لا تعم المقام (نعم) يمكن ان يستأنس لاعتبار ثياب خاصة لهن في حال الإحرام بخبر زيد الشحام عن الصادق عليه السلام في السؤال عن الحائض تريد الإحرام قال (ع) تغتسل و تستثفر و تحتشي بالكرسف و تلبس ثوبا دون ثياب إحرامها بناء على ان يكون المراد بثياب الإحرام المذكور ما يجب عليها لبسه عند إحرامها (و في المروي عن كتاب الدعائم) تتجرد المحرمة في ثوبين أبيضين، و لكن رواية الدعائم غير معتبره عندنا فيما يتفرد به الكتاب، و مجرد التعبير بثياب الإحرام لا يدل على وجوب لبسها بعنوان كونها محرمه و لعل التعبير بذلك لاشتراط بعض الشرائط في اللباس حال الإحرام كعدم كونها نجسا أو الحرير المحض بناء على اشتراط عدمه في النساء أيضا و غير ذلك، و اماما في الجواهر من التعرض لكون كيفية لبس الثوبين بان تلبسهما تحت ثيابها فلعله من جهة ان الثوبين إذا كانا عبارة عن الإزار و الرداء لا تسترها سترا كاملا إذا أرادت الاكتفاء بهما فلا بدلها