مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٥٩ - مسألة(١٧) إذا نذر حجا في حال عدم الاستطاعة الشرعية ثم حصلت
الى النذر (إلخ) فإن هذا التفريع لا يلائم اعتبار الاستطاعة الشرعية في حج النذر، بل المناسب له ان يقول: فما لم يصر مستطيعا" بالاستطاعة الشرعية لا يجب الحج عليه للوفاء بالنذر.
لكن هذا الاحتمال بعيد عن عبارته (و كيف كان) فلو كان مراده (قده) من عبارة الدروس ما هو الظاهر منها يرد عليه انه لا وجه له، و الله العالم
[مسألة (١٦) إذا نذر حجا" غير حج- الإسلام في عامه و هو مستطيع]
مسألة (١٦) إذا نذر حجا" غير حج- الإسلام في عامه و هو مستطيع لم ينعقد إلا إذا نوى ذلك على تقدير زوالها فزالت، و يحتمل الصحة مع الإطلاق أيضا" إذا زالت حملا لنذره على الصحة
إذا نذر حجا في عامه و هو مستطيع غير حجة الإسلام لم ينعقد لانتفاء القدرة عليه بوجوب حجة الإسلام عليه في عامه معينا" على ما تقتضيه فورية وجوبها، فوجوبها مانع شرعي عن انعقاد النذر لان المانع الشرعي كالمانع- العقلي في ذلك فيبطل نذره لانه نذر ما لا يصح فعله، هذا إذا قصد الحج النذري مع بقاء الاستطاعة بأن كان نذره مقيدا" بالحج في عام الاستطاعة غير حجة الإسلام إذا بقيت الاستطاعة، و اما لو قصد الحج مع فقد الاستطاعة صح النذر و يجب عليه الوفاء به لو اتفق زوال الاستطاعة، و لو نذر مطلقا اى خاليا" عن التقييد ببقاء الاستطاعة أو زوالها ففي المدارك انه يحتمل البطلان لانه نذر في عام الاستطاعة غير حجة الإسلام، و يحتمل الصحة حملا للنذر على الصحة.
(و لا يخفى ما فيه) لان مورد الحمل على الصحة انما هو فيما إذا كان الشك في صدور الصحيح من الفاعل أو الفاسد كما إذا شك في كون الصادر منه هو النذر المقيد ببقاء الاستطاعة أو المقيد بزوالها، حيث ان طبع الناذر في نذره ان يكون قاصدا" للصحيح من النذر، و اما إذا علم بخلو نذره عن قصد الحج النذري مع بقاء الاستطاعة أو زوالها، فالصادر منه معلوم و انما الشكّ في حكمه من جهة الشك في كون مدار البطلان على قصد النذر في عامه مع بقاء الاستطاعة أو- كون مدار الصحة على قصد النذر في عامه مع زوالها، فعلى الأول لا يبطل، لخلوه من مدار البطلان (و على الثاني) لا يصح لخلوه عن مدار الصحة، و مع خلو النذر عن القصدين يمكن صدور المنذور منه على الوجه الصحيح، و هو فيما إذا زالت منه الاستطاعة و يمكن صدوره على الوجه الفاسد و هو فيما إذا بقيت الاستطاعة فيكون المنذور هو الجامع بين المشروع و غيره، فربما يقال حينئذ- كما في المستمسك بان النذر الجامع بين المشروع و غيره فاسد لان الجامع بينهما غير مشروع لانطباقه على غير المشروع.
و الحق ان يحكم بصحته لان هذا الجامع مع زوال الاستطاعة في عامه واقعا لا ينطبق الا على المشروع و ان كان النذر متعلقا بالجامع، لكن الجامع مع زوال الاستطاعة واقعا ينحصر فرده بالمشروع كما انه مع بقائها ينحصر في غير المشروع، فيصح ان يقال بصحته إذا زالت الاستطاعة و ان لم يعلم بها حين النذر، لكن زوال الاستطاعة بعده يكشف عن صحته حال وقوعه.
[مسألة (١٧) إذا نذر حجا" في حال عدم الاستطاعة الشرعية ثم حصلت]
مسألة (١٧) إذا نذر حجا" في حال عدم الاستطاعة الشرعية ثم حصلت فان كان موسعا