مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٨٠ - (الثاني) من واجبات الإحرام التلبيات الأربع
على ان عليه الحج من قابل على حجة الإسلام و صحيح ذريح و نحوه مما يدل على عدمه على من ليس عليه حجه الإسلام و الاولى حمل الأول على من عليه الحج الواجب المستقر مطلقا و لو غير حجه السلام، و الأخير على من لم يكن كذلك بان لم يكن واجبا أو كان و لم يكن مستقرا" مع عدم تحقق الاستطاعة في العام القابل (و يمكن ان يستدل) لوجوب الحج من قابل على من عليه الحج بخبر ابن عمار المتقدم الذي فيه قوله عليه السلام و ان كان عليه الحج فرجع أو أقام ففاته الحج عليه الحج من قابل (و قد يستدل لذلك) بما في خبر عامر المحكي عن جامع- ابن سعيد، الذي فيه قوله (ع) و يجب ان يعود للحج الواجب المستقر و للأداء إن استمرت الاستطاعة في قابل و العمرة الواجبة كذلك في الشهر الداخل و ان كانا متطوعين فهما بالخيار، لكن تقدم عدم حجية هذا الخبر حيث انه لم يروه الا ابن سعيد و لم يعمل به احد حتى رواية و لكن الحكم المذكور فيه مما لا شبهه فيه، و الله العالم.
(الأمر السادس) يصح الاشتراط في خلال نية الإحرام كما اعترف به غير واحد و يشهد به النصوص ففي خبر رفاعة المتقدم (يشترط و هو ينوي المتعة) و اما الاشتراط في خلال التلبية ففي صحته وجه ارتضاه المحقق الثاني (قده) و استجوده صاحب الجواهر (قده) مستدلا له بأن التلبية هي التي يعقد بها الإحرام (و يمكن ان يستدل له) بما روى عن النبي (ص) في مورد بنت الزبير و قد تقدم- الذي فيه: قولي لبيك اللهم لبيك و تحلني من الأرض حيث حبستني فإن لك على ربك ما استثنيت، هذا، و لكن المتيقن من محل الشرط هو خلال نية الإحرام و ما سواه مشكوك فمقتضى الأصل عدم ترتب الفائدة عليه (نعم) يكفي الإتيان به في غير المتيقن من محله برجاء الثواب.
(الأمر السابع) يعتبر في صحة هذا الشرط ان يكون المشروط مشروعا فلا يصح شرط ما لم يثبت مشروعيته فيصح شرط الإحلال بقوله فحلني حيث حبستني أو ان عرض لي شيء من مرض و نحوه مما جاء في النصوص، و اما لو قال فحلني حيث شئت بتعليق الشرط على مشيته فلا يصح لعدم مشروعية الخروج عن الإحرام بعد عقده حيث يشاء فلا يترتب عليه الفائدة، و لو قال حلني ان نفدت نفقتي فالمصرح به في كلام العلامة و غيره هو الصحة و لا ينافيها ذكر المحصور في كلامهم لإمكان إرادة الأعم من المريض كما هو كذلك لغة قال في الصحاح كل من منع من شيء فلم يقدر عليه فقد حصر عنه، و لا إشكال في صحة الاشتراط بقوله حلني إن مرضت لدلالة غير واحد من- الاخبار المتقدمة على صحة الاشتراط عند الحصر بالمرض كما ان صحيح ضريس كان مصرحا" بصحته عند ضيق الوقت.
[ (الثاني) من واجبات الإحرام التلبيات الأربع]
(الثاني) من واجبات الإحرام التلبيات الأربع و القول بوجوب الخمس أو الست ضعيف بل ادعى جماعة الإجماع على عدم وجوب الأزيد من الأربع و اختلفوا في صورتها على أقوال