مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٣٧ - أحدها توفير شعر الرأس
ان يحرم يوم التروية بالحج حتى رجع الى بلاده ما حاله قال إذا قضى المناسك كلها فقدتم حجه، و هذا الحديث في التمسك به للاجزاء أظهر من المرسل المتقدم لعدم المناقشة فيه سندا و لا دلالة (و يمكن ان يستدل له بالإجماع أيضا حيث انه لم ينقل فيه خلاف حتى من الحلي و ان كان دليله على عدم الاجزاء من كونه مخالفا للقاعدة و عدم العمل باخبار الآحاد جاريا هيهنا أيضا (بقي الكلام) في ان الصحيح المذكور و المرسل المتقدم كلاهما واردان في ترك الإحرام في الحج نسيانا أو جهلا، و الأصحاب لم يفرقوا بين الحج و العمرة فلو تم إجماع على اسراء الحكم إلى العمرة فهو المتبع و الا ففي إلحاق العمرة بالحج اشكال حيث ان الحكم على خلاف القاعدة يجب الاقتصار في ارتكابه على المتيقن و هو مورد قيام الدليل عليه اعنى ترك الإحرام في الحج، و ظاهر بعضهم الفرق بين عمره التمتع و العمرة المفردة فاستشكل في إلحاق المفردة و استقوى إلحاق عمرة التمتع و لا وجه له
[فصل في أفعال الحج]
[الأول الإحرام]
[فصل في مقدمات الإحرام]
(فصل في مقدمات الإحرام)
[مسألة، يستحب قبل الإحرام أمور]
مسألة، يستحب قبل الإحرام أمور
[أحدها توفير شعر الرأس]
(أحدها) توفير شعر الرأس بل و اللحية لإحرام الحج مطلقا لا خصوص التمتع كما يظهر من بعضهم لإطلاق الاخبار، من أول ذي القعدة بمعنى عدم ازاله شعرهما، لجملة من الاخبار و هي و ان كانت ظاهره في الوجوب الا انها محموله على الاستحباب لحمله اخرى من الاخبار ظاهره فيه فالقول بالوجوب كما هو ظاهر جماعه ضعيف و ان كان لا ينبغي ترك الاحتياط كما لا ينبغي ترك الاحتياط بإهراق دم لو أزال شعره بالحلق حيث يظهر من بعضهم وجوبه أيضا لخبر محمول على الاستحباب أو على ما إذا كان في حال الإحرام و يستحب التوفير للعمرة أيضا
في هذه المسألة أمور (الأول) المشهور شهرة عظيمة و خصوصا بين المتأخرين كما في الجواهر استحباب توفير شعر الرأس بل اللحية للإحرام من أول ذي القعدة في الإحرام للحج، و قبل الإحرام بشهر في العمرة خلافا للمحكي عن المفيد في المقنعة و الشيخ في النهاية و الاستبصار حيث ان ظاهر المحكي عنهما هو الوجوب، و الذي يستدل به للاستحباب جمله من الاخبار الظاهرة في الوجوب بقرينة ما دل على جواز تركه، فمن الأول صحيح ابن مسكان المروي في التهذيب عن الصادق- عليه السلام لا تأخذ من شعرك و أنت تريد الحج في ذي القعدة و لا في الشهر الذي تريد فيه الخروج للعمرة (و حسن ابن عمار) المروي في التهذيب أيضا أو صحيحه المروي في الفقيه عنه عليه السلام قال:
الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومٰاتٌ شوال و ذو القعدة و ذو الحجة فمن أراد الحج و فر شعره إذا نظر الى هلال ذي القعدة و من أراد العمرة و فر شعره شهرا (و صحيح عبد الله بن سنان) المروي في الكافي عن الصادق (ع):
اعف شعرك للحج إذا رأيت هلال ذي القعدة و للعمرة شهرا (و خبر الحسين بن ابى العلاء) المروي في الكافي عنه عليه السلام عن الرجل يريد الحج أ يأخذ من رأسه في شوال كله ما لم ير الهلال قال عليه السلام لا بأس ما لم ير الهلال (و خير إسماعيل بن جابر) المروي في الفقيه عن الصادق عليه السلام كم أوفر شعري إذا أردت هذا السفر، قال عليه السلام أعفه شهرا (و خبر إسحاق بن عمار) المروي في-