مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٥٧٧ - السادس عشر من تروك الإحرام تغطية الرأس للرجال
الدمل، و البط بالتشديد شق الجرح، و في نسخه الكافي فليربطه).
(و لا يخفى ما فيه) لعدم التعويل على الأصل بعد دلالة الأخبار المتقدمة على المنع و كون هذين الصحيحين في مورد التداوي و الضرورة الذي يجوز فيه الادهان كما يأتي و لا دلالة لهما على الجواز في غيره (الرابع) مقتضى الأخبار المتقدمة في الأمر الثاني جواز الادهان بغير المطيب من الدهن قبل الإحرام و لو بقي أثره بعد الإحرام (قال في المدارك) بعد ذكره خبر الحلبي و خبر على بن أبي حمزة المتقدمين في الأمر الثاني ان مقتضى الروايتين جواز التدهن بغير المطيب قبل الإحرام و نقل في التذكرة الإجماع على ذلك و إطلاق النص و كلام الأصحاب يقتضي عدم الفرق في ذلك بين ما يبقى أثره الى حال الإحرام و غيره و احتمل بعض الأصحاب تحريم الادهان بما يبقى أثره بعد الإحرام قياسا على المطيب و هو بعيد (الأمر الخامس) لا بأس بأكل الدهن غير المطيب في حال الإحرام و قد ادعى العلامة في المحكي عن التذكرة الإجماع على جوازه مضافا الى عدم ما يدل على المنع عنه إذا الأخبار المتقدمة واردة في المنع عن الادهان به لا مطلق استعماله، و مع الشك فيه فالمرجع البراءة (الأمر السادس) لو ادهن بغير المطيب فعل حراما و لا فداء عليه لعدم الدليل على وجوبه عليه و مع الشك فيه فالمرجع هو الأصل (و لو ادهن بالمطيب) فعن المنتهى انه يجب الفداء عليه و لو كان مضطرا فيه لصحيحة معاوية بن عمار في محرم كانت به قرحه فداواها بدهن بنفسج قال ان كان فعله بجهالة فعليه طعام مسكين و ان كان تعمد فعلية دم شاه يهريقه، لكن لا دلالة في الخبر على ثبوت الفداء مع الاضطرار إلى الادهان لان وجود القرحة أعم من الاضطرار إلى الادهان بما فيه الطيب نعم هو يدل على اختلاف مقدار الفدية في صورة الجهل و التعمد (و الأقوى) عدم وجوب الفداء عليه الا في صورة العمد للنصوص الدالة على سقوط الكفارة عن الناسي و الجاهل في غير الصيد (ففي صحيح معاوية بن عمار) عن الصادق (ع) و ليس عليك فداء ما أتيته بجهالة إلا الصيد فان عليك الفداء فيه بجهل كان أو بعمد.
(الأمر السابع) لا فرق في حرمة الادهان بين الرجال و النساء لما تقدم في نظائره من انه إذا لم يرد استثناء النساء من حكم فقاعدة الاشتراك تقتضي مشاركتهن فيه مضافا الى عدم- الخلاف في ذلك (الأمر الثامن) يجوز للمضطر الادهان بقدر رفع الاضطرار فان ارتفعت الضرورة بدهن غير مطيب اكتفى به و إلا جاز الادهان بالمطيب أيضا بمقدار الضرورة و ذلك لعموم الرخصة في ارتكاب ما اضطر اليه و خصوص ما ورد من الاخبار من جواز التداوي بما يحرم على المحرم لو لا الاضطرار كصحيح هشام و صحيح محمد بن مسلم المتقدمين في الأمر الثالث و غير ذلك من الاخبار و هي كثيرة.
[السادس عشر من تروك الإحرام تغطية الرأس للرجال]
(السادس عشر) من تروك الإحرام تغطية الرأس للرجال
و الحكم بتحريمها مما لا خلاف