مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٥٣٣ - الثاني من تروك الإحرام النساء
العقد في حال إحرام الموكل مع عدم علم الوكيل و لا الموكل بإيقاعه حال الإحرام فلا يوجب ذلك التحريم المؤبد بل مع عدم علم الموكل و لو كان الوكيل عالما بوقوعه في حال إحرام- الموكل فان العقد حينئذ و ان كان باطلا الا انه لا يوجب التحريم المؤبد، و ذلك ظاهر (و ربما يقال) فيما لو وكل المحرم محلا ان يعقد له بعد إحلاله ان الوكالة صحيحه و اختاره الشهيد في الدروس لعدم وقوع العقد في حال الإحرام و التوكيل ليس نكاحا إذا كان زمان وقوع العقد بعد- الإحلال و لكنه أيضا لا يخلو عن الإشكال لأن التوكيل في عقد النكاح من شئون النكاح فيكون منافيا مع التجنب عنهن في حال الإحرام.
(الجهة الرابعة) لا فرق في حرمة إيقاع العقد في حال الإحرام لغيره بين ان يكون وكيلا أو وليا أو كان عقده لغيره فضوليا لإطلاق النصوص المتقدمة الدالة على بطلان عقده عن غيره الشامل للوكيل و الولي و الفضولي (و المحكي عن القواعد) ان الأقرب جواز توكيل الجد المحرم وكيلا محلا لتزويج المولى عليه المحل فيكون الموكل و هو الجد محرما و الوكيل و المولى عليه محلين (و لعل الوجه في القول بصحته) هو ان الوكيل و المولى عليه كلاهما محلان و الصادر من المحرم اعنى الولي هو توكيل الوكيل المحل و التوكيل ليس تزويجا (و لكن الأقوى) بطلان تزويج الوكيل إذا وقع في حال إحرام الولي لأن فعل الوكيل هو فعل الموكل و المفروض حرمة إيقاع تزويج الولي للمولى عليه فلا يصح من وكيله أيضا، مضافا الى عدم تبين الوجه في ذكر خصوص الجد بل الحكم على ما اختاره (قده) يعم الأب و كل ولى للعقد كولي السفيه و المجنون و لعله (قده) ذكر الجد من باب المثال.
(الجهة الخامسة) لا فرق في العقد بين الدوام و الانقطاع لصدق ملك البضع في الانقطاع أيضا و لاستفادة وجوب التجنب عن النساء بكل وجه من ظاهر إطلاق النصوص، و انسباق العقد الدائم من بعضها لا يضر بإطلاق غيره (و منه يظهر) حال التحليل في حال الإحرام بالنسبة إلى المحلل و المحلل له حيث ان ملاك الحرمة موجود في التحليل أيضا و هو التجنب عن النساء على وجه الإطلاق (و استشكل في الجواهر) في التحليل و قال الظاهر عدم إلحاق التحليل بالنكاح في الحكم المذكور على اشكال (انتهى) و ما استظهره (قده) لا وجه له.
(السادسة) إذا أوقع عقد النكاح عن غيره فضوليا مع كون العاقد محلا و كان في حال إحرام من عقد له فأجازه في حال إحرامه فلا إشكال في عدم صحة الإجازة و لا العقد و حكمه حكم ما لو عقد بنفسه (و لو أوقعه) في حال إحرام المجيز فأجازه بعد التحلل من إحرامه فإن كان- الفضولي عالما بكون من عقد له في حال الإحرام فالأظهر عدم الصحة و عدم تصحيح الإجارة لذلك العقد، و ان كان جاهلا بإحرامه فصحة العقد بالإجازة مبنية على القول بالنقل في عقد الفضولي و اما على الكشف ففيه وجهان من عدم قابلية المجيز للزوجية حين العقد و من ان-