مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٥١ - مسألة(١٣) لو نذر الإحجاج معلقا على شرط
النذري من الثلث، و لكن قد نسب ذلك في المتن الى القيل و كأنه (قده) متأمل في إعراض الأصحاب عنهما، و الاحتياط يقتضي خروجه من الثلث الا ان يرضى جميع الورثة بخروجه من الأصل، و لو عملنا بالصحيحتين لكان مقتضاهما إخراج جميع موارد النذر المالى من الثلث إذا مات الناذر قبل الوفاء بنذره، و لعل الامام عليه السلام قد نزل النذر بمنزلة الوصية فحكم بعدا" بالخروج من- الثلث، و الله العالم. و اما المحامل التي أشار في المتن إليها بقوله أو محمولتان على بعض المحامل فقد تقدم ذكرها في المسألة الثامنة من هذا الفصل هذا كله في القضاء عن الميت الحج الذي نذره.
و اما إخراج الكفارة عنه فمبنى على وجوب إخراج كل واجب مالي من أصل التركة و هو لا يخلو عن الاشكال كما تقدم مرارا"، فراجع ما تقدم منا في المسألة الثامنة من هذا الفصل ص.
و لو نذر الإحجاج في سنة معينة أو مطلقا معلقا على شرط و قد حصل الشرط في حيوته أو مطلقا من غير تعليق على شرط و لم يتمكن طول حيوته من وفاء النذر فلا إشكال في عدم وجوب- الكفارة عليه و لا إخراجها من ماله، و هل يجب عليه وليه إخراجه من ماله من الثلث أو الأصل أو لا يجب مطلقا (وجهان) و اختار في المتن وجوب الإخراج مستدلا" بأنه واجب مالي أوجبه الناذر على نفسه بالالتزام النذري فصار دينا" عليه بنفس التزامه به قبل مرتبة تعلق وجوب الوفاء به مثل ما إذا استدان دينا و لم يتمكن من أدائه حتى مات، و هذا بخلاف ما إذا نذر الحج بنفسه حيث انه لا يعد دينا" إذا لم يتمكن طول حيوته، فان الواجب عليه هو العمل بنفسه و قد سقط عنه بالعجز عنه فلا موجب لتعلقه بماله بعد وفاته (و فيه أولا") ان ما افاده لا يوافق ما اختاره في- المسألة الثامنة من ان جميع الواجبات الإلهية دين لله تعالى سواء كان الواجب أداء مال أو كان عملا" صرفا" و ان المنشأ لكونه دينا" هو الخطاب التكليفي المتعلق به و ان كان معذورا" في تركه امتثاله عند عدم التمكن منه (نعم) لو كانت القدرة شرطا" شرعيا" كالاستطاعة للحج الإسلامي لم يوجب دينا" على المكلف ما دام عاجزا" عن المكلف به (و ثانيا") منع ما ذكره من ان إيجاب الناذر على نفسه بالالتزام النذري يوجب صيرورة الملتزم به دنيا" عليه بنفس التزامه (وجه المنع) ان كونه دينا" عليه موقوف على إمضاء الشارع إياه و امره بوجوب الوفاء به و لو لا امره به لم يصر دينا" عليه، و هذا بخلاف دين الناس حيث انه بقبض المديون من الدائن أو بإتلاف ماله أو جنايته عليه يعتبر قراره في ذمته عرفا" و ان لم يوجب عليه حكما" تكليفيا" لعجزه عن الأداء طول حيوته، و الله العالم.
[مسألة (١٣) لو نذر الإحجاج معلقا" على شرط]
مسألة (١٣) لو نذر الإحجاج معلقا" على شرط كمجيء المسافر و شفاء المريض فمات قبل حصول- الشرط مع فرض حصوله بعد ذلك و تمكنه منه قبله فالظاهر وجوب القضاء منه الا ان يكون مراده التعليق على ذلك الشرط مع كونه حيا" حينه و يدل على ما ذكرنا خبر مسمع بن عبد الملك فيمن كان له جارية حبلى فنذر إن هي ولدت غلاما ان يحجه أو يحج عنه حيث قال الصادق عليه السلام