مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٠٢ - مسألة(١٣) يستحب لمن لا مال له يحج به ان يأتي به و لو بإجارة نفسه عن غيره
اذن مولاه حسب ما تقدم في البحث عن اشتراط الحرية في وجوب الحج، و يشترط في الحج المندوب اذن الزوج حسب ما مر في المسألة ٩٩ من فصل الاستطاعة، و يشترط في صحة الحج الندبي إذ الوالدين إذا كان الذهاب اليه بدون إذنهما إيذاء لهما، و اما مع عدمه فلا دليل على اعتبار الاذن منهما و لعل المراد من بعض الصور المذكور في المتن هو ما ذكرناه (و اما مسألة اشتراط) ان لا يكون عليه حج واجب مضيق أو فوري فقد تقدم البحث عنه في أخر مسألة من مسائل باب الاستطاعة مفصلا، و ان المشهور بين الأصحاب هو بطلان التطوع لمن عليه الحج الواجب و في بعض مسائل أحكام النيابة عن الحج فراجع ما كتبناه في الموضعين.
[مسألة (١٢) يجوز إهداء ثواب الحج الى الغير بعد الفراغ عنه]
مسألة (١٢) يجوز إهداء ثواب الحج الى الغير بعد الفراغ عنه كما يجوز ان يكون ذلك من نيته قبل الشروع فيه
و قد مر الكلام حول هذه المسألة في طي المسألة ٢٦ من فصل الحج بالنيابة.
[مسألة (١٣) يستحب لمن لا مال له يحج به ان يأتي به و لو بإجارة نفسه عن غيره]
مسألة (١٣) يستحب لمن لا مال له يحج به ان يأتي به و لو بإجارة نفسه عن غيره و في بعض الاخبار ان للأجير من الثواب تسعا و للمنوب عنه واحد
ففي مرسل الفقيه ان الصادق عليه السلام اعطى رجلا ثلاثين دينارا فقال له حج عن إسماعيل و افعل، و لك تسع و له واحدة (و في خبر عبد الله سنان) المروي في الكافي و التهذيب قال كنت عند ابى عبد الله عليه السلام إذ دخل عليه رجل فأعطاه ثلاثين دينارا يحج بها عن إسماعيل و لم يترك شيئا من العمرة إلى الحج الا اشتراط عليه حتى اشترط عليه ان يسعى في وادي محسر، ثم قال يا هذا إذا فعلت هذا كان لإسماعيل حجة بما أنفق من ماله و كان لك تسع بما أتعبت من بدنك (و في بعض الاخبار) ان للأجير ثواب عشر حجج ففي خبر ابن مسكان المروي في الكافي عن الصادق عليه السلام قال قلت له الرجل يحج عن أخر ماله من الثواب قال للذي يحج عن رجل ثواب عشر حجج، و روى قريبا منه في الفقيه، الا ان المنصرف إليه في الخبرين هو صوره التطوع و التبرع لا صورة النيابة بالإجارة كما لا يخفى، و الله العالم.