مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٣٩ - مسألة(١٥) إذا أجر نفسه للحج في سنه معينة لا يجوز له التأخير
منه يظهر) حكم ما لو أجاز العقدين في زمان واحد بلفظ واحد، فان العقدين يبطلان و يكون حكمها كما في الأمر السابق من وقوع العقدين منه و من وكيله في زمان واحد، و هذا ظاهر.
(الأمر الثامن) إذا أجر نفسه من شخص ليحج عنه في سنة معينة ثم علم انه آجره فضولي من شخص أخر سابقا على عقد نفسه فليس له ان يجيز ما صدر عن الفضولي لكون شرط الإجازة كون المجيز مالكا لما وقع عليه عقد الفضولي و لم يكن خارجا عن ملكه فإنه بخروجه عنه يصير أجنبيا عنه، فيكون المقام مثل ما إذا باع المالك ماله لأحد ثم علم ان فضوليا باعه من شخص أخر قبل ذلك، فإنه ليس له اجازه ذلك البيع من غير فرق في ذلك بين القول بالكشف أو بالنقل (و دعوى) انه على الكشف تكشف الإجازة عن بطلان اجاره نفسه لدلالة إجازته على انعقاد اجارة الفضولي من حين وقوعها فلا محل لإجارة نفسه (فاسدة) لكون الكلام في صحة هذه الإجازة الكاشفة فإذا كانت فاسدة لأجل كون المجيز غير صالح لها فلا اثر لها حتى تكشف عن فساد اجاره نفسه بل هو بإجارة نفسه صار كالأجنبي بالنسبة الى هذا العمل، و لا يحتاج في ذلك الى دعوى انصراف أدلة صحة عقد الفضولي بالإجازة عن المورد- كما في المتن- و الله الهادي.
[مسألة (١٥) إذا أجر نفسه للحج في سنه معينة لا يجوز له التأخير]
مسألة (١٥) إذا أجر نفسه للحج في سنه معينة لا يجوز له التأخير بل و لا التقديم الا مع رضا المستأجر و لو أخر لا لعذر اثم و ينفسخ الإجارة ان كان التعيين على وجه التقييد و يكون للمستأجر خيار الفسخ لو كان على وجه الشرطية، و ان اتى به مؤخرا لا يستحق الأجرة على الأول و ان برئت ذمة المنوب عنه به و يستحق المسماة على الثاني الا إذا فسخ المستأجر فيرجع الى أجرة المثل، و إذا أطلق الإجارة و قلنا بوجوب التعجيل لا تبطل مع الإهمال، و في ثبوت الخيار حينئذ و عدمه وجهان من ان الفورية ليست توقيتا، و من كونها بمنزله الاشتراط.
في هذه المسألة أمور (الأول) إذا أجر نفسه للحج في سنة معينة لا يجوز له التأخير و لا التقديم سواء كان التعيين على وجه التقييد أو على وجه الشرطية لكون التأخير أو التقديم مخالفا لمضمون العقد إذا كان التعيين على وجه التقييد، و مع الشرط المأخوذ في ضمن العقد إذا كان على وجه الاشتراط، و كلاهما مخالفة لوجوب الوفاء بعقد الإجارة الثابت بعموم ما يدل على وجوب الوفاء بالعقود، و هذا- اعنى عدم جواز المخالفة بالتأخير- مما لا خلاف فيه (و في عدم جوازها بالتقديم) خلاف، و المحكي عن التذكرة هو الجواز مطلقا، قال لانه زاد خيرا، و قرب الصحة في المدارك مع العلم بانتفاء غرض في التعيين (و لا يخفى) انه مع وجود الغرض في التعيين لا سبيل الى القول بالجواز لمخالفته وجوب الوفاء بعقد الإجارة الا ان يرضى المستأجر، و مع عدم الغرض و ان صح ما في المدارك من الجواز الا انه يرجع الى عدم اراده التعيين من ذكر السنة الخاصة في العقد (و كيف كان) ففيما كان الغرض هو التعيين لا إشكال في عدم الجواز.
(الأمر الثاني) لو أخر لا لعذر اثم و تنفسخ الإجارة ان كان التعيين على وجه التقييد و يكون