مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٥٢٤ - مسألة(٢) يحرم صيد البر في حال الإحرام اصطيادا و أكلا
مسألة (٢) يحرم صيد البر في حال الإحرام اصطيادا و أكلا و لو اصطاده محل و إشارة و دلالة و إغلاقا و ذبحا.
حرمه الصيد على نحو ما ذكر في هذه المسألة مجمع عليه بين الأصحاب بل عن المنتهى انها مجمع عليها ممن يحفظ عنه العلم (أما حرمة الاصطياد) فظاهر حيث انها مما نطق به الكتاب الكريم في قوله تعالى وَ حُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مٰا دُمْتُمْ حُرُماً بناء على ان يكون المراد من الصيد فيه هو الاصطياد بالمعنى المصدري لا الصيد بمعنى المصيد على معنى اسم المفعول (و اما حرمة اكله) و لو صاده محل فلصحيح عمر بن يزيد المروي في التهذيب عن الصادق (ع) قال و اجتنب في إحرامك صيد البر كله و لا تأكل مما صاده غيرك و لا تشر اليه فيصد غيرك (و صحيح معاوية بن عمار) عنه (ع) قال لا تأكل من الصيد و أنت حرام و ان كان اصابه محل (الحديث) و اما حرمة الإشارة إليه فلصحيح الحلبي المتقدم الذي فيه و لا تشر اليه و صحيح عمر بن يزيد المتقدم و لا تشر اليه فيصيد غيرك (و اما حرمة الدلالة عليه) فلما في صحيح الحلبي المتقدم فلا تدل عليه محلا و لا محرما (و الفرق بين الدلالة و الإشارة) ان الدلالة أعم من الإشارة لأن الدلالة يشمل القول