مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٠٥ - مسألة(١٠٩) إذا لم يكن للميت تركه و كان عليه الحج
البلد غفلة فضمان الوصي انما هو لثلث تركه الميت لا للورثة.
ثم ان حكم المصنف (قده) بالضمان هنا معناه ان غفلة الوارث أو الوصي ليست عذرا في الاستيجار من البلد و ان الورثة لهم مطالبته بالمقدار الزائد من اجره الحج الميقاتي، و اما موضوع كون الاستيجار بعين التركة أو بما في الذمة فليس مورد نظره (قده) في هذه المسألة كما لا يخفى.
نعم يبقى الكلام في حكم الوصي أو الوارث مع الأجير و هذا لم يتعرض له في المتن، و حينئذ نقول الظاهر عدم ضمان الأجير لو كانت الإجارة بما في ذمه الوصي أو الوارث فإن الإجارة صحيحة لا يجوز فسخها فتشتغل ذمة الوصي أو الوارث بالأجرة المسماة فإن كان قد دفعها للأجير من عين التركة ضمن التفاوت، و ان لم يدفعها و انتبه من غفلته قبل دفع الأجرة إلى الأجير فمقتضى القاعدة انه يجب دفعها تماما فيضمن للأجير ما به التفاوت بين أجرة البلدي و الميقاتي.
و ان وقعت الإجارة بعين التركة فالقاعدة تقتضي كون الإجارة فضولية تتوقف صحتها على إجارة الورثة فان لم يجيزوها كانت الإجارة باطلة فان لم يظهر للأجير خطاء المستأجر اعنى الوصي أو الوارث و اتى بالحج استحق اجره المثل للحج البلدي في ذمة المستأجر فإن عمل الأجير محترم و قد حصل له الغرور من ناحية المستأجر فيرجع بأجرة المثل لا المسماة، فإن كانت الأجرة المسماة أكثر من اجره المثل لم يستحق الأجير الزائد عن اجره المثل لفساد الإجارة برد الورثة، و ان ظهر للأجير خطاء المستأجر قبل ان يأتي بالعمل فليس له من الأجرة شيء لأنه قد ظهر له فساد الإجارة و لا يجوز له ان يأتي بالحج و يطالب المستأجر بالأجرة لا اجرة المثل و لا الأجرة المسماة، و الله العالم
[مسألة (١٠٩) إذا لم يكن للميت تركه و كان عليه الحج]
مسألة (١٠٩) إذا لم يكن للميت تركه و كان عليه الحج لم يجب على الورثة شيء و ان كان يستحب من الولي بل قد يقال بوجوبه للأمر به في بعض الاخبار
ظاهر بعض العبارات هو التسالم على عدم وجوب الحج عمن مات مع استقرار الحج عليه و لم يكن له تركه تفي بالحج حيث أرسلوه إرسال المسلمات، ففي المستند: لو لم يخلف من استقر عليه الحج شيئا" لم يجب الحج على مال الغير، و عن كشف اللثام نسبه عدم وجوبه على الورثة إلى المشهور (و كيف كان) فالقاعدة تقتضي عدم الوجوب لعدم الدليل على وجوبه من مال غيره من وارث أو أجنبي، و لا يقاس المقام بالصلوات الفائتة أو الصيام الفائت حيث يجب قضائهما على الولي و هو أكبر الأولاد، حيث دل النص هناك على وجوب القضاء عليه.
و عن ابن الجنيد وجوب ذلك على الولي في ماله لإطلاق الأمر به في صحيح ضريس المروي في التهذيب عن الباقر عليه السلام عن رجل عليه حجه الإسلام و نذر نذرا" في شكره ليحجن رجلا إلى مكة فمات الذي نذر قبل ان يحج حجة الإسلام و قبل ان يفي بنذره، فقال ان كان