مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٥٩٨ - الثاني و العشرون قطع كل شيء نابت في الحرم
كالعصا ذات الرأس التي لا تكون ذات نصل تأمل، و ان كان يومي الى شموله لها ما ذكروه في- المحارب الذي يشهر السلاح من شموله للحجر و العصا (قال الشهيد الثاني) في الروضة و أخذ تجريد السلاح (يعني في اللمعة) تبع فيه الخبر و الا فالأجود عدم اعتباره فلو اقتصر على الحجر و العصا و الأخذ بالقوة فهو محارب (انتهى) و لكن الانصاف عدم شمول السلاح للحجر و العصا في المقام و شمول الآية المباركة لأخذهما لا يدل على دخول حاملها في لابس السلاح و لا- حامله لان الموضوع للحكم بالحرمة في هذا المقام هو لبس السلاح أو حمله و العصا و الحجر ليسا من السلاح، و الموضوع في الآية الشريفة هو المحارب و هو صادق على شاهر الحجر و العصا.
(الأمر الثالث) المحكي عن الحلبيين تحريم إشهار السلاح و لو لم يصدق عليه اللبس و لا الحمل كما لو علقه على دابته و نحوها و يستدل له بأنه كاللابس له لقول أمير المؤمنين (ع) في حديث الأربعمائة المروي في الخصال لا تخرجوا بالسيوف الى الحرم (و قول الصادق عليه- السلام) في خبر حريز لا ينبغي ان يدخل الحرم بسلاح الا ان يدخله في جواليق أو يغيبه (و- في خبر ابى بصير) لا بأس ان يخرج بالسلاح من بلده و لكن إذا دخل مكة لم يظهره، و قال في الجواهر و لا ريب انه أحوط و ان كان الأقوى عدم الحرمة لإشعار كلمه لا ينبغي في خبر حريز عليه و ندرة القول بحرمته عليه مع عدم عده متسلحا و لكون الخبر في مورد دخول الحرم لا المحرم و السيرة القطعية العملية على خلافه، و الله العالم.
(الأمر الرابع) الاولى الاجتناب عن آلات الحرب و ان لم يعد من السلاح كالترس و المغفر و الدرع و نحوها لاحتمال تنافي حملها لحاله الإحرام و الاشتغال بالمناسك و لاستلزام لبسها مع ما يحرم على المحرم مثل المغفر مما يحرم قطعا لتغطيه الرأس به (الأمر الخامس) لا إشكال في جواز لبس السلاح و حمله لأجل الضرورة كما نطقت به الاخبار المتقدمة مضافا الى ما يدل على اباحه المحظورات عند الضرورة إليها، و هذا ظاهر.
[الحادي و العشرون من تروك الإحرام تغسيل الميت المحرم بالكافور و تحنيطه]
(الحادي و العشرون) من تروك الإحرام تغسيل الميت المحرم بالكافور و تحنيطه
و قد صرح في الجواهر بعدم وجدان الخلاف فيه و حكى عن التذكرة الإجماع عليه (و يدل عليه من النصوص) صحيح محمد بن مسلم عن المحرم إذا مات كيف يصنع به قال (ع) يغطى على وجهه و يصنع به كما يصنع بالحلال غير انه لا يقربه طيبا، و غير ذلك من الاخبار.
[الثاني و العشرون قطع كل شيء نابت في الحرم]
(الثاني و العشرون) قطع كل شيء نابت في الحرم
و ليس هذا من تروك الإحرام بل لا- يجوز للمحل أيضا ذلك، و لا خلاف في هذا الحكم و في الجواهر ان الإجماع بقسميه عليه و عن- التذكرة نسبته الى علماء الأمصار (و يدل عليه) من النصوص صحيح حريز المروي في الكافي عن الصادق (ع) قال كل شيء ينبت في الحرم فهو حرام على الناس أجمعين (و خبره الأخر) المروي في الفقيه عنه (ع) قال كل شيء ينبت في الحرم فهو حرام على الناس أجمعين الا ما أنبته أنت