مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٣٢ - مسألة(٦) لو نذرت المرأة أو حلفت حال عدم الزوجية ثم تزوجت
[مسألة (٤) الظاهر عدم الفرق في الولد بين الذكر و الأنثى]
مسألة (٤) الظاهر عدم الفرق في الولد بين الذكر و الأنثى و كذا في المملوك و المالك لكن لا تلحق الأم بالأب
اما عدم الفرق في الولد بين الذكر و الأنثى فلصدق الولد عليهما معا قطعا" كما قال الله تعالى يُوصِيكُمُ اللّٰهُ فِي أَوْلٰادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ، و اما عدم الفرق في المملوك و كذا المالك اما في المملوك فلكون المتفاهم من النصوص هو كون المدار على المملوكية مضافا" الى أولوية الحكم في الأمة كما لا يخفى، و اما في المالك فلان المعبر عنه في النصوص هو المولى و الظاهر صدقه على الذكر و الأنثى، و المتفاهم هو كون المدار على كونه مالكا، و المالكية حاصله في الأنثى أيضا"، و اما عدم إلحاق الأم بالأب فلكون النص واردا" في الوالد و لا وجه لدعوى اشتراكهما في الحكم و الملاك لعدم حصول القطع بذلك بل و لا الظن به و ان كان لا يغني من الحق شيئا"، و ذلك لاختلاف حكم الوالد و الوالدة في غير ذلك كولاية الأب على الصغير حيث انها مختصة بالوالد دون الوالدة.
[مسألة (٥) إذا نذر أو حلف المملوك باذن المالك ثم انتقل الى غيره]
مسألة (٥) إذا نذر أو حلف المملوك باذن المالك ثم انتقل الى غيره بالإرث أو البيع أو نحوه بقي على لزومه
لا يخفى ان ما ينتقل من المولى الى الثاني هو ما كان للمالك على نحو ما أ هو عليه من المالكية، إذا الملك الحاصل للثاني انما هو فرع الملك للاول و تبع له و اثر منه، فلا بد من ان يكون على نحوه، فإذا كان المولى الأول مالكا" له بصفة أنه مشغول الذمة بالمحلوف عليه أو المنذور بحيث لا يصح لمولاه ابطال النذر و اليمين فهو بهذه الصفة ينتقل الى غيره، فلا يصح للثاني حل النذر و لا الحلف، و هذا في الانتقال بالإرث أظهر، حيث ان الوارث يقوم مقام مورثه في كونه طرفا" للإضافة الملكية التي كانت بين المورث و بين المملوك بلا تغيير في تلك الإضافة، بل التغيير في طرفها و هو المالك و هذا بخلاف باب البيع و الهبة و نحو هما فإن الإضافة الحاصلة بعد البيع و الهبة للمشترى و المتهب اضافة جديدة حاصلة بإنشاء البائع و الواهب، و لكن المبيع أو الموهوب ينتقل الى الثاني على ما كان من الصفة التي كان عليها عند الأول، فالمملوك هيهنا ينتقل الى الثاني بصفة كونه مشغول الذمة بالحج و انه لا سبيل للمولى عليه، نعم في الانتقال بالبيع إذا صدق على المملوك بهذه الصفة عنوان العيب يمكن القول بالخيار للمشتري إذا كان جاهلا بذلك، و الله العالم.
[مسألة (٦) لو نذرت المرأة أو حلفت حال عدم الزوجية ثم تزوجت]
مسألة (٦) لو نذرت المرأة أو حلفت حال عدم الزوجية ثم تزوجت وجب عليها العمل به و ان كان منافيا" للاستمتاع بها و ليس للزوج منعها. من ذلك الفعل كالحج و نحوه، بل و كذا لو نذرت انها لو تزوجت بزيد مثلا صامت كل خميس و كان المفروض ان زيدا" أيضا" حلف ان يواقعها كل خميس إذا تزوجها فان حلفها أو نذرها مقدم على حلفه و ان كان متأخرا في الإيقاع لأن حلفه لا يؤثر شيئا" في تكليفها بخلاف نذرها فإنه يوجب الصوم عليها لانه متعلق بعمل نفسها فوجوبه عليها يمنع من العمل بحلف الرجل
في هذه المسألة أمران (الأول) لو نذرت المرأة أو حلفت حال كونها خلية عن الزوج