مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٧٠ - مسألة(٢٣) إذا نذر ان يحج أو يحج انعقد
فضلا" عما هو مثله، خلافا" للمحكي عن ابن الجنيد من القول بوجوب ذلك على الولي في مال نفسه، و هو ضعيف.
[مسألة ٢٢ من عليه الحج الواجب بالنذر الموسع]
مسألة ٢٢ من عليه الحج الواجب بالنذر الموسع يجوز له الإتيان بالحج المندوب قبله
و ليعلم انه لا إشكال في صحة التطوع بشيء ممن عليه فريضته لصحة التنفل بالصلاة ممن عليه الفريضة إلا إذا قام الدليل على المنع عنه كما ورد في المنع عن التطوع بالصوم ممن عليه الصوم الواجب على ما عليه المشهور، و كذا في المنع عن التنفل بالصلاة في وقت الفريضة أو ممن عليه الفريضة و لو في غير وقتها- على القول به- (و بالجملة) فمجرد اشتغال الذمة بفريضة لا يمنع عن الإتيان بالمندوب من نوعها لا عقلا و لا نقلا، و أدل دليل على صحته بمعنى إمكان وقوعه هو وقوعه في الجملة كما في التنفل بالنوافل اليومية التي تصلى قبل الفريضة، هذا بحسب مقام الثبوت بمعنى إمكان ثبوت استحباب عمل قد اشتغلت ذمه المكلف بمثله كالصدقة المستحبة لمن عليه الزكاة مثلا" و غير ذلك (و اما مقام الإثبات) فإطلاق أدلة ندب الشيء و استحبابه أو عمومه يثبت استحبابه لمن عليه الا إذا قام دليل على تقييده أو تخصيصه.
(إذا تبين ذلك فنقول) قد مر في المسألة العاشرة و المأة من مسائل الاستطاعة عدم جواز التطوع بالحج لمن استقر عليه الحج الإسلامي، و سيأتي في البحث عن شرائط النائب عدم جواز نيابة من اشتغلت ذمته بحج واجب في ذلك العام، و اما تطوع من عليه الواجب بالنذر الموسع فلا دليل على المنع منه، و مقتضى إطلاق استحباب الحج جوازه، و توهم المنع منه بقياسه على حجة الإسلام أو حج واجب مضيق غيره، مدفوع بأنه قياس مع الفارق لقيام الدليل في ذلك على المنع المنتفي في المقام
[مسألة (٢٣) إذا نذر ان يحج أو يحج انعقد]
مسألة (٢٣) إذا نذر ان يحج أو يحج انعقد و وجب عليه أحدهما على وجه التخيير و إذا تركهما حتى مات يجب القضاء عنه مخيرا"، و إذا طرء العجز من أحدهما معينا" تعين الأخر، و لو تركه أيضا حتى مات يجب القضاء عنه مخيرا" أيضا لأن الواجب كان على وجه التخيير، فالفائت هو الواجب المخير و لا عبره بالتعيين العرضي فهو كما لو كان عليه كفارة الإفطار في شهر رمضان و كان عاجزا" عن بعض الخصال ثم مات فإنه يجب الإخراج من تركته مخيرا" و ان تعين عليه في حال حيوته إحداها فلا يتعين ذلك المتعين (نعم) لو كان حال النذر غير متمكن الا من أحدهما معينا" و لم يتمكن من الأخر الى ان مات أمكن ان يقال باختصاص القضاء بالذي كان متمكنا منه بدعوى ان النذر لم ينعقد بالنسبة الى ما لم يتمكن منه بناء على ان عدم التمكن يوجب عدم الانعقاد، لكن الظاهر ان مسألة الخصال ليس كذلك فيكون الإخراج من تركته على وجه التخيير و ان لم يكن في حيوته متمكنا" الا من البعض أصلا، و ربما يحتمل في الصورة المفروضة و نظائرها عدم انعقاد النذر بالنسبة إلى الفرد الممكن أيضا بدعوى ان متعلق النذر هو أحد الأمرين على وجه التخيير و مع تعذر أحدهما لا يكون وجوب- الأخر تخييريا، بل عن الدروس اختياره في مسألة ما لو نذران رزق ولدا ان يحجه أو يحج عنه