مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٢١ - مسألة(١١) إذا مات الأجير بعد الإحرام و دخول الحرم يستحق تمام الأجرة
المناسك المخصوصة هو متعلق الإجارة يكون استحقاق الأجرة عليه بإتيانه بجميع مناسكه بحيث لو لم يأت بجزء منه لم يستحق الأجرة فيما اتى به أيضا فهو كما إذا أجر نفسه على صلوه اربع ركعات فاتى بثلاث، فإنه لا يملك اجره ثلاث، ركعات، و ذلك لارتباطية الصلاة و كذا الحج، و هذا بخلاف المركبات الاستقلالية حيث ان الأجير يستحق من الأجرة بقدر ما يأتي منها، و من ذلك يظهر انه لو قلنا بالاستحقاق فلا يستحق إلا بالنسبة الى ما اتى به من الاعمال.
لكن عبارة غير واحد من الأصحاب دعوى الإجماع على استحقاق الجميع (ففي المسالك):
مقتضى الأصل إلا يستحق إلا بالنسبة لكن وردت النصوص باجزاء الحج عن المنوب عنه و برأيه- الأجير و اتفق الأصحاب على استحقاقه جميع الأجرة فهذا الحكم يثبت على خلاف الأصل (انتهى) (و في كشف اللثام) لا يستعاد من تركته (اى تركه النائب) شيء بلا خلاف عندنا على ما في الغنية و في الخلاف إجماع أصحابنا على انه منصوص لا يختلفون فيه (و في المعتبر) انه المشهور بينهم (و قال في الجواهر) كما انه لا إشكال في عدم استحقاق المستأجر رد ما قابل المتخلف من الأجرة بعد الإجماع المحكي عن جماعه على ذلك و نفى الخلاف عن أخر بل نسبه بعضهم إلى دلالة النصوص أيضا مع إمكان القول بان عقد الإجارة انما يقتضي تأدية الحج من الأجير على حسب تكليفه من نسيان و سهو و اجزاء و غير ذلك فيكون ما وقع منه في الفرض من افراد العمل المستأجر عليه حقيقة نحو المستأجر على صلوه فنسي فيها مالا يبطلها فإنه لا إشكال في استحقاق الأجير تمام- الإجارة- الى ان قال- فالمناقشة حينئذ من بعض متأخري المتأخرين في استحقاق المستأجر ورد ما قابل المتخلف بأنه و ان حصل البرء للذمة لكنه ليس تمام ما استوجر عليه فيستحق حينئذ رد المقابل للمختلف و ان حصل البرء للذمة الذي ليس هو تمام المستأجر عليه (في غير محلها) خصوصا مع ملاحظة ما حكى من الإجماعات المعتضدة بعدم الخلاف (انتهى ما في الجواهر) و صريحه استحقاق كل الأجرة إذا مات بعد الإحرام و دخول الحرم و لو كان عقد الإجارة واقعا على نفس الاعمال و المناسك، و انما جاء حديث وقوع الإجارة على تفريغ الذمة من صاحب المدارك (قده) و الظاهر ان ما في الجواهر من بعض متأخري المتأخرين هو صاحب المدارك لانصاف) عدم التشكيك في استحقاق الأجير الأجرة في هذه الصورة، فما في المتن من انه إذا كانت الإجارة واقعة على نفس الاعمال فلا يستحق الأجير إلا بالنسبة لعله في غير محله بعد الشهرة المحققة و فهم الأصحاب و دعوى الإجماع من غير واحد منهم، و الله الهادي.
(الصورة الثالثة) ما إذا أخذ الذهاب شرطا للافعال المخصوصة المسماة بالحج، و الحكم فيها فيما إذا مات بعد الإحرام و دخول الحرم كالصورة الثانية، و إذا مات قبل الإحرام أو بعده قبل دخول الحرم فمقتضى القاعدة عدم توزيع الأجرة عليه و عدم استحقاق الأجير في مقابل الذهاب شيئا من الأجرة و ذلك لما عرفت من ان الأجرة تقع في مقابل المناسك المتصفة بصفة