مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٠٩ - مسألة(٧) يشترط في صحة النيابة قصد النيابة
(الأمر الثاني) الأقوى كراهة نيابة المرأة الصرورة عن المرأة أو الرجل صرورة كان أولا و لا سيما في الرجل لاجتماع الجهتين للكراهة (و يدل) على ذلك خبر الشحام المروي في التهذيب عن الصادق عليه السلام قال سمعته يقول يحج الرجل الصرورة عن الرجل الصرورة و لا تحج المرأة الصرورة عن الرجل الصرورة (و خبر عبيد بن زرارة) المتقدم في المسألة السابعة، و فيه: الرجل الصرورة يوصي أن يحج عنه هل يجزى عنه امرأة، قال عليه السلام لا، كيف تجزي امرأة و شهادته شهادتان (و يدل على كراهة) حج المرأة الصرورة عن المرأة الصرورة خبر الجعفر عن الرضا عليه السلام عن امرأة صرورة حجت عن امرأة صرورة، قال عليه السلام لا ينبغي (و بدا، على كراهة) حج الرجل الصرورة عن المرأة الصرورة خبر بكر بن صالح قال كتبت الى ابى جعفر الثاني عليه السلام ان ابني معي و قد أمرته ان يحج عن أمي أ يجزي عنها حجة الإسلام، فكتب لا، و كان ابنه صرورة و كانت امه صرورة، و ان كان يمكن ان يكون النهي في ذلك لأجل وجوب الحج على ابنه الذي معه فلا يجوز له النيابة عن غيره.
(الأمر الثالث) نفى المصنف (قده) البعد عن كراهة حج الرجل الصرورة عن الرجل الصرورة و قد تبع في ذلك صاحب الجواهر (قده) حيث استظهر أن الصرورة موجبة للمرجوحية في نفسها و لو كان النائب رجلا، و استدل له بمكاتبة إبراهيم بن عقبه المروي في التهذيب يسئله عن رجل صرورة لم يحج قط حج عن صرورة لم يحج قط أ يجزي كل واحد منهما تلك الحجة عن حجة الإسلام أم لا فكتب عليه السلام لا يجزى ذلك (أقول) ظاهر المكاتبة ان السائل سئل عن اجزاء حجة واحدة عن النائب و المنوب عنه فلا ربط لها بالمقام (و مما يدل على عدم الكراهة) ما في خبر سعد بن ابى خلف المروي في الكافي عن الكاظم عليه السلام عن الرجل الصرورة يحج عن الميت، قال عليه السلام نعم إذا لم يجد الصرورة ما يحج به عن نفسه (و خبر سعيد الأعرج) المروي في الفقيه عن الصادق عليه السلام عن الصرورة أ يحج عن الميت فقال نعم إذا لم يجد الصرورة ما يحج به (و أظهر من ذلك) في نفى الكراهة خبر ابن عمار عن الصادق عليه السلام عن الرجل يموت و لم يحج حجة الإسلام و يترك مالا، قال عليه السلام عليه ان يحج من ماله رجلا صرورة لا مال له، حيث ان الأمر باحجاج رجل صرورة عنه ينافي كراهتها، و لكن الخطب سهل فيما عبر به في المتن من نفى البعد بعد استظهار شيخ الفقهاء صاحب الجواهر (قده) من النصوص، و الله العالم.
[مسألة (٧) يشترط في صحة النيابة قصد النيابة]
مسألة (٧) يشترط في صحة النيابة قصد النيابة و تعيين المنوب عنه في النية و لو بالإجمال و لا يشترط ذكر اسمه و ان كان يستحب ذلك في جميع المواطن و المواقف
في هذه المسألة أمور (الأول) لا بد في صحة النيابة من قصد إتيانه و تعيين المنوب عنه (و في الجواهر) بلا خلاف أجده فيه، قال لاشتراك الفعل بين وجوه لا يتشخص لأحدها إلا بالنية (انتهى).
و نقول في توضيحه انه قد مر منا في هذا الشرح في البحث عن نية الوضوء و نية الصوم و غير