مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٧٦ - مسألة(٩) إذا عين للحج أجرة لا يرغب فيها احد
بالحج رأسا في سقوط الوصية.
[مسألة (٨) إذا اوصى بالحج و عين أجيرا معينا تعين استيجاره بأجرة المثل]
مسألة (٨) إذا اوصى بالحج و عين أجيرا معينا تعين استيجاره بأجرة المثل و ان لم يقبل إلا بالأزيد فإن خرجت الزيادة من الثلث تعين أيضا و الا بطلت الوصية و استوجر غيره بأجرة المثل في الواجب مطلقا و كذا في المندوب إذا و في به الثلث و لم يكن على وجه التقييد و كذا إذا لم يقبل أصلا.
إذا اوصى بالحج و عين أجيرا معينا فالكلام يقع تارة في وظيفة الوصي و اخرى في وظيفة من عينه أجيرا له (اما الأول) فاما ان يكون الحج الموصى به واجبا أو يكون مندوبا اما في الحج الواجب فاما ان لا يعين مقدارا لحجة أو يعين، فمع عدم التعيين يتعين استيجاره بأجرة المثل فان قبل الموصى له بها فهو، و ان لم يقبل إلا بالأزيد فإن وفى الثلث بالزيادة و لم يكن مزاحم في إخراجها منه تعين استيجار من عينه الوصي، و مع عدم وفاء الثلث بذلك أو وجود مصارف اخرى أهم في الثلث استوجر غيره بأجرة المثل لكون الحج واجبا لا يمكن تركه فيخرج ذلك من أصل التركة و يكون الحكم كما لو لم يوص رأسا و لا فرق في ذلك بين كون تعيين الأجير المعين على نحو تعدد المطلوب أو على نحو التقييد (و اما مع تعيين المقدار) فيكون حكمه حكم ما تقدم في المسألة السابقة، هذا في الحج الواجب (و اما في الحج المندوب) فمع قبول الموصى له بأجرة المثل فيما لم يعين الأجرة أو قبوله ما عينه في صورة تعيينها و وفاء الثلث بالأجرة فهو، و مع عدم قبوله إلا بالأزيد من اجرة المثل و وفاء الثلث بالزيادة يجب إخراج الزيادة أيضا من الثلث مع وفائه به في صورة عدم تعيين الموصى للأجرة، و يكون حكمه حكم ما تقدم في المسألة المتقدمة في صورة تعيينها و يجب استيجار غيره بأجرة المثل ان وفى الثلث به و لم يكن على وجه التقييد كما انه يجب استيجاره بها ان لم يقبل ما عينه الموصى للإتيان بالحج أصلا، هذا تمام الكلام في المقام الأول أعني وظيفة الوصي.
(أما المقام الثاني) أعني وظيفة من عينه للحج عنه فهل يجب عليه قبول الوصية أولا (و الحق) هو الوجوب فيما إذا لم يطلع عليه الا بعد موت الموصى، و جواز رده إذا اطلع عليه قبل موته، و قد ذكرنا وجهه في المسألة السابعة من فصل مراتب الأولياء من أحكام الأموات من كتاب الطهارة.
[مسألة (٩) إذا عين للحج أجرة لا يرغب فيها احد]
مسألة (٩) إذا عين للحج أجرة لا يرغب فيها احد و كان الحج مستحبا بطلت الوصية إذا لم يرج وجود راغب فيها و حينئذ فهل ترجع ميراثا أو تصرف في وجوه البر أو يفصل بين ما إذا كان كذلك من الأول فترجع ميراثا أو كان الراغب موجود اثم طرء العذر (وجوه) و الأقوى هو الصرف في وجوه البر، لا لقاعدة الميسور بدعوى ان الفصل إذا تعذر يبقى الجنس لأنها قاعدة شرعية و انما تجري في الأحكام الشرعية المجعولة للشارع و لا مسرح لها في مجعولات