مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٥٥٤ - (السادس) من تروك الإحرام لبس الخفين و الجور بين اختيارا
و قد تقدم نقل هذه الأحاديث في مبحث ما يعتبر في ثوبي الإحرام (و يدل على جواز لبس السراويل لهن) بالخصوص صحيح محمد بن على الحلبي عن الصادق عليه السلام عن المرأة إذا أحرمت تلبس السراويل فقال (ع) نعم انما تريد بذلك الستر.
(الأمر السابع) قطع العلامة (قده) في التذكرة و المنتهى بحرمه لبس القفازين على المرأة المحرمة و ظاهره دعوى الإجماع عليه، و المراد من القفاز بالتشديد و ضم القاف كرمان كما في القاموس شيء يعمل لليدين يحشى بالقطن تلبسهما المرأة للبرد أو ضرب من الحلي لليدين و الرجلين (أقول) و الظاهر من الاخبار المتقدمة التي ورد فيها النهي عن لبسهما هو المعنى الأول الذي يقال بالفارسية (دستكش) و فسر في غير القاموس بذلك أيضا و لا ينافي ما ورد من النهي الدال على- التحريم ما عبر به في بعض الاخبار بكراهة استعمالهما لها فإن الكراهة تستعمل في الاخبار كثيرا في الحرمة فلا ظهور لها في الكراهة المصطلحة بحيث يصرف ظهور النهي عن الحرمة، و الله العالم.
(الأمر الثامن) المستفاد من خبر أبي عيينة المروي عن الصادق (ع) النهي عن البرقع في المرأة و فيه بعد السؤال عما يحل للمرئة لبسها و هي محرمة قال (ع) الثياب كلها ما خلا- القفازين و البرقع و الحرير (و خبر يحيى بن ابى العلاء) المروي في الفقيه عن الصادق (ع) عن أبيه (ع) انه كره للمحرمة البرقع و القفازين بناء على إرادة الحرمة من الكراهة كما تقدم في الأمر السابق، و عن العلامة (قده) أنه أفتى في التذكرة بحرمة لبسه (و في الجواهر) انه لم يحضرني الان موافق له على تحريم ذلك بل لعل ظاهر اقتصار غيره على القفازين خلافه (انتهى) و البرقع على ما في المصباح المنير و غيره ما يستر به الوجه و عليه فسيأتي حكمه مفصلا في حكم حرمة تغطية الوجه على المرأة المحرمة في مسائل تغطية الرأس في حال الإحرام ان شاء الله تعالى.
(الأمر التاسع) قال في المدارك اجمع العلماء على جواز لبس الغلالة للحائض و صرح بالإجماع عليه في الشرائع و كذا العلامة في محكي التذكرة و المنتهى و يدل عليه من النصوص صحيح ابن سنان المروي عن الصادق (ع) قال تلبس المرأة الحائض تحت ثيابها غلالة، و يدل على- الجواز عموما ما دل على حل لبس الثياب لها و لم يرد فيه استثناء الغلالة، و الغلالة ما يلبس تحت الثياب و هي غالبا ثوب رقيق.
[ (السادس) من تروك الإحرام لبس الخفين و الجور بين اختيارا]
(السادس) من تروك الإحرام لبس الخفين و الجور بين اختيارا.
و المشهور حرمه لبسهما على المحرم و في المدارك هذا الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب (و يدل عليه) من النصوص صحيح معاوية بن عمار المروي في الكافي و التهذيب عن الصادق عليه السلام و فيه و لا تلبس سراويل الا ان لا يكون لك إزار و لا خفين الا ان لا يكون لك نعلان (و صحيح الحلبي) المروي في التهذيب عن الصادق (ع) قال و اى محرم هلكت نعلاه فلم يكن له نعلان فله ان (يلبس الخفين إذا اضطر الى