مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٥٧ - مسألة(٢) المشهور انه لا يجوز الخروج من مكة بعد الإحلال من عمره التمتع قبل ان يأتي بالحج
ترجع حلالا الى الحج (قال في الوسائل) و كونه مرتهنا بالحج بمعنى انه واجب (و صحيح زرارة) المتقدم الذي فيه: و هو محتبس اى مقيد بقيد وجوب الحج و ليس له ان يخرج من مكة حتى يحج و يجعل نفسه طلقا عما جعل عليه بإحرام عمرة التمتع (و منها) ما يدل على انه لو خرج خرج. ملبيا بالحج الى محرما بالحج كخبر على بن جعفر المروي في قرب الاسناد عن الكاظم عليه السلام في السؤال عن رجل قدم متمتعا ثم أحل يوم التروية إله ان يخرج قال لا يخرج حتى يحرم بالحج و لا يجاوز الطائف و شبهها (و خبره الأخر) عنه عليه السلام في السؤال عن رجل قدم مكة متمتعا فأحل أ يرجع، قال عليه السلام لا يرجع حتى يحرم بالحج و لا يجاوز الطائف و شبهها مخافة ان لا يدرك الحج فإن أحب ان يرجع الى مكة رجع و ان خاف ان يفوته الحج مضى على وجهه الى عرفات (صحيح حماد بن عيسى) المروي في الكافي عن الصادق عليها السلام: من دخل مكة متمتعا في أشهر الحج لم يكن له ان يخرج حتى يقضى الحج فان عرضت حاجة الى عسفان أو الى الطائف أو الى ذات عرق خرج محرما و ملبيا بالحج فلا يزال على إحرامه فإن رجع الى مكة رجع محرما و لم يقرب البيت حتى يخرج مع الناس الى منى قلت فان جهل فخرج الى المدينة أو الى نحوها بغير إحرام ثم رجع في ابان الحج فيدخلها محرما أو بغير إحرام قال ان رجع في شهره دخل مكة بغير إحرام و ان دخل في غير الشهر دخل محرما قلت فأي الإحرامين و المتعتين متعته الأولى أو الأخيرة قال عليه السلام الأخيرة عمرته و هي المحتبس بها التي وصلت بحجته، قلت فما الفرق بين المفردة و عمرته المتعة إذا دخل في أشهر الحج قال أحرم بالحج و هو ينوي العمرة ثم أحل منها و ليس عليه دم و لم يكن محتبسا لانه لا يكون ينوى الحج، و غير ذلك من الاخبار (و منها) ما يدل على انه لو خرج محلا فان رجع في شهره دخل محلا و ان رجع في غير شهره دخل محرما كصحيح حماد المتقدم (و موثق إسحاق بن عمار) المروي في الكافي عن الكاظم عليه السلام في السؤال عن المتمتع يجيء فيقضى متعته ثم تبدو له الحاجة فيخرج إلى المدينة أو الى ذات عرق أو الى بعض المعادن قال عليه السلام يرجع الى مكة بعمرة ان كان في غير الشهر الذي تمتع فيه لان لكل شهر عمرة و هو مرتهن بالحج، قلت دخل في الشهر الذي خرج فيه قال عليه السلام كان ابى مجاورا هاهنا فخرج يتقلى بعض هؤلاء فلما رجع فبلغ ذات عرق أحرم من ذات عرق بالحج و دخل و هو محرم بالحج.
و هذه الاخبار- كما ترى- ظاهره فيما ذهب اليه المشهور من حرمه الخروج عن مكة بعد الفراغ عن عمره التمتع قبل ان يأتي بالحج، لكن المحكي عن الحلي و الشيخ في موضع من النهاية و المبسوط و المحقق في النافع و العلامة في المنتهى و التذكرة و موضع من التحرير هو الجواز مع الكراهة و وافقهم في المتن لوجوه (منها) التعبير في بعض الاخبار بلا حب الظاهر