مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٨٧ - مسألة(١٦) من المعلوم ان الطواف مستحب مستقلا من غير ان يكون في ضمن الحج
عنكما ما شاء الله ثم وقع في قلبي شيء فعملت به، قال و ما هو قلت طفت يوما عن رسول الله صلى الله عليه و آله فقال ثلاث مرات صلى الله على رسول الله ثم اليوم الثاني عن أمير المؤمنين عليه السلام ثم طفت اليوم الثالث عن الحسن عليه السلام و الرابع عن الحسين عليه السلام و الخامس عن على بن الحسين و اليوم السادس عن ابى جعفر محمد بن على الباقر عليه السلام و اليوم السابع عن جعفر بن محمد و اليوم الثامن عن أبيك موسى، و اليوم التاسع عن أبيك على عليه السلام و اليوم العاشر عنك يا سيدي و هؤلاء الذين أدين الله بولايتهم، فقال إذا- تدين الله بالدين الذي لا يقبل من العباد غيره فقلت ربما طفت عن أمك فاطمة و ربما لم أطف، فقال استكثر من هذا فإنه أفضل ما أنت فاعله إنشاء الله.
(الأمر الرابع) يجوز النيابة في الطواف عن الحي الغائب عن مكة (و يدل على ذلك) من النصوص خبر معاوية بن عمار المروي في الكافي عن الصادق عليه السلام قال قلت له أطوف عن الرجل و المرأة و هما بالكوفة فقال نعم يقول حين يفتح الطواف اللهم تقبل من فلان الذي يطوف عنه (و إطلاق خبر ابى بصير المروي) في الكافي عن الصادق عليه السلام: من وصل أباه أو ذا قرابة له فطاف عنه كان له اجره كاملا (الخبر) و قد تقدم في الأمر الثاني (و مقتضى إطلاقه) و ان كان جواز النيابة عن الحاضر بمكة أيضا إلا ان في مرسل ابن ابى نجران المروي في التهذيب عن الصادق عليه السلام ما يدل على المنع، و فيه قال قلت له الرجل يطوف عن الرجل و هما- مقيمان بمكة، قال لا، و لكن يطوف عن الرجل و هو غائب عن مكة، قلت و كم مقدار الغيبة، قال عشرة أميال (و خبر إسماعيل بن عبد الخالق) المروي في الكافي في باب طواف المريض، قال كنت الى جنب ابى عبد الله عليه السلام و عنده ابنه عبد الله و ابنه الذي يليه فقال له رجل أصلحك الله يطوف الرجل و هو مقيم بمكة ليس به علة، فقال عليه السلام لا، لو كان ذلك يجوز لأمرت ابني فلانا فطاف عنى فسمى الأصغر و هما يسمعان (قال المجلسي قدس سره) في شرح الكافي: يطوف الرجل يشمل الواجب و المندوب و يدل على انه لا يجوز نيابة الطواف في المندوب أيضا لمن حضر بمكة من غير عذر و قال في قوله و سمى الأصغر، لعل غرض الراوي حط مرتبة عبد الله عما ادعاه من الإمامة فإنه عين الأصغر لنيابة الطواف مع حضوره و إذا لم يصلح لنيابة الطواف فكيف يصلح للخلافة الكبرى (انتهى كلام المجلسي).
و يمكن ان يكون ما في المتن من قوله (أو حاضرا و كان معذورا في الطواف بنفسه و اما مع كونه حاضرا و هو غير معذور فلا تصح النيابة عنه) ناظرا الى الطواف المندوب و يكون تخصيص المنع عن النيابة عن الحاضر بما إذا كان غير معذور في الطواف لأجل نفى الخلاف في جوازها عن الحاضر المعذور لأنه حينئذ في حكم الغائب، و يمكن ان يكون المراد منه عدم جواز النيابة في الطواف الواجب عن الحاضر إذا كان غير معذور حيث انه مع حضوره و تمكنه من الطواف