مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٨٣ - مسألة(٥) إذا حدث الحيض و هي في أثناء طواف عمره التمتع
فعليها أن تستأنف الطواف من اوله، و رواه الشيخ بطرق متعددة، و اما ما ذكره الصدوق من ترجيح خبر ابن مسلم بكونه مطابقا للرخصة و الرحمة فقد ثبت في باب التعادل و التراجيح عدم كون ذلك من المرجحات عند تعارض النصوص، و ان ذكره بعضهم بعنوان مطابقه احد الحديثين للبراءة الأصلية، فإن ذلك أيضا لا أساس له بعد وضوح عدم كون مرتبة الأصول العملية في مرتبة الأدلة الاجتهادية.
(الأمر الثاني) انه بناء على المشهور المنصور من بطلان الطواف إذا رأت الدم قبل بلوغ أربعة أشواط تكون حالها كمن رأت الدم قبل الشروع في الطواف المتقدم حكمها في المسألة المتقدمة من العدول الى الافراد مع ضيق الوقت و اما مع سعة الوقت فتنتظر طهرها و تطوف و تتم عمرتها (الأمر الثالث) إذا رأت الدم بعد إكمال أربعة أشواط فالمشهور انها ترفع اليد عن الطواف و تعلم محمل القطع من الطواف و تخرج من المسجد، ففي سعة الوقت تنتظر طهرها فإذا طهرت تتم طوافها من موضع القطع و تتم عمرتها، و مع ضيق الوقت تعمل بما يأتي في- الأمر الاتى، هذا، خلافا للمحكي عن الحلي من بطلان الطواف حينئذ و انه بحكم ما إذا ترى الدم قبل أربعة أشواط (و الأقوى هنا أيضا) ما عليه المشهور لعموم ما يدل على إحراز الطواف بإحراز الأربع أو يتجاوز النصف و خصوص ما ورد في من رأت الدم بعد تجاوز النصف (فمن الأول) المرسل المروي في الكافي عن أحدهما عليهما السلام في الرجل يحدث في الطواف الفريضة و قد طاف بعضه، قال عليه السلام يخرج فيتوضأ فإن كان جاز النصف بنى على طوافه و ان كان أقل من النصف أعاد الطواف (و خبر ابى عزه) المروي عن الصادق عليه السلام، و فيه أمرني أبو عبد الله عليه السلام و انا في الشوط الخامس من الطواف فقال لي انطلق معى حتى نعود هيهنا رجلا فقلت له انما انا في خمسة أشواط فأتم أسبوعي، قال عليه السلام اقطعه و احفظ من حيث تقطع حتى تعود الى الموضع الذي قطعت منه فتبني عليه (و قد ضبط في الوافي راوي الحديث أبا عزه بالعين المهملة و الزاء المعجمة) و خبر ابى الفرج المروي في التهذيب عن الصادق عليه السلام و فيه طفت مع ابى عبد الله عليه السلام خمسة أشواط ثم قلت انى أريد أن أعود مريضا فقال عليه السلام احفظ إمكانك ثم اذهب فعده ثم ارجع فأتم طوافك، و غير ذلك من الاخبار التي تأتي في محلها.
(و من الثاني) الاخبار المتقدمة في الأمر الأول مثل خبر ابن مسكان و ما رواه في الكافي و التهذيب الذي فيه: المرأة المتمتعة إذا طافت بالبيت أربعة أشواط ثم رأت الدم فمتعتها تامة (و ما رواه الشيخ) عن سعيد الأعرج عن الصادق عليه السلام في امرأة طافت أربعة أشواط و هي معتمرة ثم طمثت، قال (ع) تتم طوافها و ليس عليها غيره و متعتها تامة و لها ان تطوف بين- الصفا و المروة و ذلك لأنها إذا زادت على النصف و قد مضت متعتها فلتستأنف الحج، و قد