مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٩١ - مسألة(١) الأقوى عدم جواز التأخير إلى الجحفة
مع إمكان الإحرام من الميقات لقربه منه (و لا يخفى) ضعف الوجهين فان كلمه (من) للابتداء فلا بد من كون ابتداء الإحرام نفس المسجد لا خارجة فلا فرق في التعبير بين الإحرام في المسجد و من المسجد، و اما جواز الإحرام من محاذات الميقات اختيارا فسيأتي الكلام فيه في موضعه فانتظر.
[مسألة (١) الأقوى عدم جواز التأخير إلى الجحفة]
مسألة (١) الأقوى عدم جواز التأخير إلى الجحفة و هي ميقات أهل الشام اختيارا نعم يجوز مع الضرورة لمرض أو ضعف أو غيرهما من الموانع لكن خصها بعضهم بخصوص المرض و الضعف لوجودهما في الاخبار فلا يلحق بهما غيرهما من الضرورات و الظاهر اراده المثال فالأقوى جوازه مع مطلق الضرورة.
في هذه المسألة أمران (الأول) المشهور عدم جواز تأخير الإحرام عن مسجد الشجرة إلى الجحفة اختيارا لمن يريد الذهاب إلى مكة، بل قيل انه لم يعرف في ذلك مخالف الا نادرا (و يدل على ذلك) النصوص المتقدمة الدالة على كون مسجد الشجرة ميقاتا لأهل المدينة و من يمر عليه من غير أهلها، الظاهرة في التعيين، مضافا الى ما يدل على عدم جواز التجاوز عنه الا بالإحرام (كخبر إبراهيم بن عبد الحميد) المروي في التهذيب عن الكاظم عليه السلام عن قوم قدموا المدينة فخافوا كثره البرد و كثرة الأيام (يعني كثرة أيام البقاء على الإحرام لبعد المسافة بين مسجد الشجرة و مكة (فأرادوا ان يأخذوا منها الى ذات عرق فيحرموا منها قال عليه السلام لا، و هو مغضب، من دخل المدينة فليس له ان يحرم الا من المدينة (و خبر ابى بكر الحضرمي) المروي في الكافي عن الصادق عليه السلام قال انى خرجت بأهلي ماشيا فلم أهل حتى أتيت الجحفة و قد كنت شاكيا (اى مريضا) فجعل أهل المدينة يسئلون عني فيقولون لقيناه و عليه ثيابه و هم لا يعلمون و قد رخص رسول الله صلى الله عليه و آله لمن كان مريضا أو ضعيفا ان يحرم من الجحفة (و خبر ابى بصير) المتقدم في المتن المتقدم الذي فيه ان خصالا عابها الناس على الصادق عليه السلام (فراجع).
خلافا للمحكي عن الجعفي و ابن حمزة فجوز التأخير إلى الجحفة اختيارا مستدلا بخبر ابى بكر الحضرمي المذكور و بخبر ابى بصير المتقدم بدعوى ظهورهما في الجواز اختيارا (و بصحيح معاوية بن عمار) المروي في الفقيه عن الصادق عليه السلام عن رجل من أهل المدينة أحرم من الجحفة، فقال عليه السلام لا بأس (و صحيح على بن جعفر) المروي في التهذيب عن أخيه موسى عليه السلام قال سئلته عن إحرام أهل الكوفة و أهل خراسان و ما يليهم من أهل الشام و مصر من اين هو، قال عليه السلام اما أهل الكوفة و خراسان و ما يليهم فمن العقيق و أهل المدينة من ذي الحليفة و الجحفة و أهل الشام و مصر من الجحفة (الحديث) (و صحيح الحلبي) المروي في التهذيب قال سئلت أبا عبد الله عليه السلام من اين يحرم الرجل إذا