مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٥١٥ - مسألة(٢) لا يجوز الإحرام فيما لا يجوز الصلاة فيه
الضرورة إلى لبس القباء، و من إناطته بفقدان ثوبي الإحرام من دون ذكر الاضطرار الى لبس غيرهما في صحيح عمر بن يزيد و خبر محمد بن مسلم (و هذا الأخير هو الأقوى) فيحمل الاضطرار في صحيح الحلبي و خبر الحناط على مجرد الاضطرار الى اللبس لئلا يكون عاريا و هو نوع من الاضطرار فان الخروج عاريا امام الناس مما لا يتحمل عاده و لو كان مستور العورة.
(الأمر الرابع) الظاهر وجوب لبس القباء عند فقد ثوبي الإحرام أو فقد أحدهما كما صرح به في المسالك و ذلك للأمر به المقتضى للوجوب مع عدم قيام ما يدل على عدمه و لان المستفاد من الاخبار الإمرة به بدلية لبسه مقلوبا عنهما أو عن أحدهما و لا ينبغي الإشكال في اتحاد حكم البدل و المبدل منه في الوجوب (قال في الجواهر) بل الظاهر وجوبه كما صرح به في المسالك و غيرها عملا بظاهر الأمر هنا مضافا الى الأمر بلبس الثوبين الذي هذا بدل أحدهما و يمكن حمل الجواز في المتن على ما يشمل الوجوب (انتهى) و يحتمل حمل الأمر باللبس في اخبار الباب على مجرد الجواز من غير استفاده البدلية منها فإن الأوامر الواردة هنا في مقام توهم الحظر للمنع عن لبس المخيط في حال الإحرام فالأمر حينئذ لا يدل على أكثر من الجواز كما حرر في- الأصول.
[مسألة (٢) لا يجوز الإحرام فيما لا يجوز الصلاة فيه]
مسألة (٢) لا يجوز الإحرام فيما لا يجوز الصلاة فيه كالنجس بالنجاسة التي لا يعفى عنها في حال الصلاة و لا في الحرير و لا في المذهب و لا في المنسوج مما لا يوكل لحمه و لا في المغصوب و لكن لا يبطل الإحرام به و انما يأثم بل الاولى اجتناب ذلك في الاستدامة و اولى منه إزالة النجاسة عن البدن أيضا ابتداء و استدامة.
في هذه المسألة أمور (الأول) المعروف من مذهب الأصحاب انه يشترط في ثوبي الإحرام ان يكونا مما تصح الصلاة فيه، و عن المفاتيح انه مما لا خلاف فيه و عن شرح المفاتيح انه مما اتفقت عليه كلمه الأصحاب و استدلوا له بمفهوم صحيح حريز المروي في الكافي و الفقيه عن الصادق عليه السلام كل ثوب يصلى فيه فلا بأس ان يحرم فيه فان مفهومه يدل على البأس في الإحرام في ثوب لا يصلى فيه (و أورد على الاستدلال به) تارة بأنه من قبيل مفهوم الوصف الذي لا يكون حجه، و اخرى بأنه على تقدير تسليم مفهومه هو البأس في الإحرام فيما لا يصلى فيه و البأس أعم من الحرمة إذ هو يكون في المكروه (و أجيب عن الأول) بأن تفريع نفى الباس في الإحرام في ثوب يصلى فيه بكلمة (الفاء) في قوله فلا بأس، ظاهر في ثبوته في ثوب لا يصلى فيه، فالفاء تخرج الجملة عن كونها مفهوم الوصف و يلحقها بمفهوم الشرط (و عن- الثاني) بظهور مفهومه في ثبوت البأس الذي في الصلاة في الثوب الذي لا يصلى فيه في الإحرام أيضا، و من المعلوم ان الباس الذي في الصلاة فيه هو عدم الجواز فلا يجوز الإحرام فيه، و اما منع أعمية البأس- كما في المستند- و قال بانا حققناه في موضعه فضعيف كما ان استظهار المنع من البأس في المقام بقرينة رجحان دوام لبس الثوبين و التكفين بهما و الطواف فيهما و نحو