مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٦١ - مسألة(٢٧) يجوز ان ينوب جماعه عن الميت و الحي في عام واحد
أو بالاختلاف (ففي خبر يونس) أنهم أحصوا لعلي بن يقطين سنة في الموقف ماه و خمسين ملبيا الى ثلاثمائة، و عن الشهيد في الدروس انه أحصي في عام واحد خمسمائة و خمسون رجلا يحجون عن على بن يقطين صاحب الكاظم عليه السلام أقلهم سبعمائة دينار أو أكثرهم عشرة آلاف و ظاهر ذلك انه كان عمله ذلك بمرأى و منظر من الامام عليه السلام و رضاه به و إمضائه (و كذا يجوز) نيابة متعددين عن واحد في الحج الواجب عن واحد في عام إذا كان الواجب عليه متعددا كما إذا كان على الميت حجتان أو أكثر أو على الحي العاجز عن الإتيان بالحج لمرض كذلك، سواء كان ما على المنوب عنه مختلفات بالنوع كحجة الإسلام و النذر أو متحدات كحجتين أو أكثر بالنذر و شبهه و ذلك لعدم وجوب الترتيب في الحج الواجب إذا كان ما عليه متعدد أو انما كان المانع من إتيان المنوب عنه بنفسه بأزيد من الحج الواحد في عام واحد عدم إمكان ذلك منه، اما مع إمكانه بالاستنابة فلا مانع منه بل هو تعجيل في إبراء ذمة المنوب عنه سواء كان حيا أو ميتا و مسارعة في الخيرات، و كذا يجوز تعدد النائب إذا كان الحج المأتي به منهم مختلفا في الواجب و الندب و لو قلنا بعدم جواز الاستنابة للحج المندوب لمن عليه الحج الواجب إذا كان تاريخ استنابه الواجب قبل المندوب، فإنه بعد الاستنابة للواجب لا مانع من الاستنابة للمندوب و لو كان كلاهما لعام واحد.
و كذا يجوز استيجار نائبين في عام واحد لحج واجب واحد إذا كان الداعي في استنابه أكثر من واحد احتمال بطلان أحدهما فأراد بذلك الاحتياط كما تصح إجارة أكثر من واحد ليحج كل منهما في عام غير عام الأخر و اما مع عدم احتمال بطلان أحدهما احتمالا" عقلائيا فجوز ذلك في المتن و قال انه مثل إتيان أكثر من واحد بواجب كفائي في زمان واحد كالصلوه على الميت و انه يصح قصد الوجوب من كل منهما و لو كان أحدهما أسبق شروعا، و لكنه لا بد من الكلام فيما هو الغرض للمستأجر في الإجارة لنائبين لحج واحد إذا لم يكن الاحتياط راجحا" لعدم احتمال البطلان في حج احد النائبين فإنه يعد عند العقلاء من العبث و تضييع المال إذا كان من نية المستنيب إتيان كل واحد منهما بالحج الواجب الواحد بنية الوجوب، و لا داعي لفرض مثل هذه الفروض، عصمنا الله تعالى من الزلل في القول و العمل.