مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٢٨ - مسألة(١) ذهب جماعة إلى انه يشترط في انعقاد اليمين من المملوك اذن المولى
اختص الاشتراط بما ينافي متعلق اليمين لحق المولى و الزوج و الوالد لم يكن ذلك حكما تأسيا" فان المحلوف عليه إذا كان مزاحما" لحق الغير لم ينعقد اليمين و لا يختص ذلك بالمذكورين لعدم صحة يمين الزوج أيضا إذا كان متعلق اليمين مما ينافي حق زوجته و لا يمين لكل احد مع من له الحق كالراهن مع المرتهن و المفلس مع غريمه و غيرهم ممن لهم الحقوق، و حمل الروايات على هذا المعنى من أبعد البعيد كما هو ظاهر (انتهى).
(و فيه) انه قد يرضى المولى أو الزوج أو الوالد بالعمل و لا يرضى بالحلف عليه و حينئذ فيكون توقف صحة اليمين على إذنهم أو عدم نهيهم حكما تأسيا" لا تاكيديا"، فإذا كان مدعى الماتن (قده) هو انصراف الاخبار الى خصوص ما كان متعلق اليمين مما يتوقف صحته على إذنهم فكما ان صحة متعلق اليمين تتوقف على إذنهم كذلك صحة اليمين أيضا متوقفة على إذنهم و قد ينفك إذنهم في متعلق اليمين عن إذنهم في نفس اليمين.
و اما ما استشهد به في المتن من استثناء بعضهم الحلف على فعل الواجب أو ترك القبيح و حكم بالانعقاد فيهما مطلقا" فنظره الى ما في الشرائع و غيره في باب الايمان حيث قال المحقق (قده) و لا ينعقد من الوالد مع والده الا مع اذنه و كذا يمين المرأة و المملوك الا ان يكون اليمين في فعل واجب أو ترك قبيح (انتهى) و لعل الاستثناء محمول على دعوى انصراف النصوص عما إذا كان متعلق اليمين حقا لله تعالى فعلا" أو تركا" و انه قد سبق حق الله سبحانه حقهما و هذا الا يقتضي حصر مورد النصوص بما يحب طاعتهم فيه، و الله العالم.
(الأمر الرابع) ما تقدم من الأمور كان في اليمين، و المشهور على ان النذر كاليمين في المملوك و الزوجة فيتوقف صحة نذرهما على اذن المولى أو الزوج أو يحل بمنع المولى أو الزوج و عن الإرشاد و الدروس إلحاق الولد بهما (و استدلوا تارة) بدعوى تنقيح المناط القطعي و ان الملاك في اليمين هو إيجاب شيء زائد على ما أوجب الله تعالى عليهم أو تحريم أمر زائد غير ما حرمه الله سواء كان ذلك بالحلف أو بالنذر (و اخرى) بإطلاق اليمين في الاخبار على النذر كما في موردين قد أطلق ذلك في كلام الامام عليه السلام و موارد أخر قد أطلق في كلام الراوي مع تقرير الامام عليه السلام، و شيء من ذلك لا يصلح للاستناد إليه في إلحاق النذر باليمين و ان أصر عليه في الرياض.
و غاية ما يمكن الاستدلال به في الإلحاق في خصوص المملوك ما في قرب الاسناد عن الصادق عن أبيه عليهما السلام ان عليا عليه السلام كان يقول ليس على المملوك نذر الا بإذن مولاه، و ضعفه المدعى بالحسين بن علوان منجبر بعمل الأصحاب، حيث ان المشهور كما قبل- هو الإلحاق في المملوك، قال في الشرائع في كتاب النذر: و كذا يتوقف نذر المملوك على اذن المالك فلو بادر لم ينعقد، و مثله غيره، و اما في الزوجة فصريح الشرائع أيضا هو