مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٢٩ - مسألة(١) ذهب جماعة إلى انه يشترط في انعقاد اليمين من المملوك اذن المولى
الاشتراط قال و يشترط في نذر المرأة بالتطوعات اذن الزوج، و يمكن الاستدلال بصحيح ابن سنان عن الصادق عليه السلام: ليس على المرأة مع زوجها أمر في عتق و لا في صدقه و لا تدبير و لا هبة و لا نذر في مالها إلا بإذن زوجها إلا في حج أو زكاة أو بر والديها أو صلة قرابتها، و اشتماله على مالا نقول به مثل اعتبار اذن الزوج في الصدقة و العتق و التدبير و الهبة لا ينافي التمسك به في مثل نذرها بعد ذهاب المشهور الى اشتراط اذن زوجها في نذر الحج لجواز التفكيك في حجة الخبر في مضامينه، و لما كان من البعيد استدلال المشهور بما تقدم من تنقيح المناط أو استعمال اليمين في النذر بعد ظهور ضعفهما فالأقوى في النظر هو استنادهم الى النصين المذكورين في المملوك و الزوجة، فالأقوى هو الإلحاق فيهما، و اما في الولد فلم يرد نص في النذر فلا وجه للإلحاق فيه، و الاستدلال بقوله عليه السلام أنت و ما لك لأبيك ضعيف.
(الأمر الخامس) هل الزوجة تشمل المنقطعة أو لا وجهان و لم يرجح في المتن شيئا"، لا إشكال في ان إطلاق الزوجة عليها حقيقة لا مجاز و لكن جميع أحكام الزوجة لا يترتب عليها، و هل الأصل ترتب أحكام الزوجة عليها الا ما خرج بالدليل أو لا أصل في ذلك، و التفصيل في باب النكاح و يمكن دعوى انصراف النصوص في المقام عنها و ذلك لكون هذا الحق للزوج على ما يستفاد من الآية المباركة- الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض و بما أنفقوا من أموالهم- ان مثل هذا الحق مختص بما يجب فيه الإنفاق على الزوج، و ليس وجوب الإنفاق ثابتا" في المنقطعة، و استظهر سيد مشايخنا (قده) فيما علقة في المقام عدم الإلحاق، و الله العالم و مثله الحكم في ولد الولد لقوة ظهور النصوص في المقام في ثبوت هذا الحق للوالد لا للجد سيما الجد للأم.
(الأمر السادس) هل الواجب على الأمة المزوجة الاستيندان من مولاها و زوجها أو يكفي الاستيذان من الزوج، وجهان، من شمول إطلاق ما دل على اعتبار اذن المولى للأمة المزوجة، و من ان تزويجها في معنى تفويض مثل هذا الحق إلى زوجها فهو نظير الخروج من منزلها حيث لا تحتاج في ذلك الى اذن المولى بل يكفي اذن الزوج، و لعل الثاني أرجح.
(الأمر السابع) إذا اذن المولى للمملوك ان ينذر الحج أو يحلف لم يجب عليه إعطاء نفقة حجه زائدا عن نفقته الواجبة لعدم ما يوجبه عليه، فان مجرد اذنه له في ذلك لا يدل بشيء من الدلالات الثلاث على تعهده لنفقة الحج خلافا" للمحكي عن العلامة في التحرير و المنتهى حيث قال: إذا اذن المولى لعبده في نذر الحج فنذره يجب على المولى اعانة المملوك على أداء الحج بالحمولة إن احتاج إليها لأنه السبب في شغل ذمته به (انتهى).
و فيه ان سببيته المولى في شغل ذمة عبده لا يقتضي إيجاب فراغ ذمة العبد، و حينئذ فإن قدر العبد من عند نفسه على الحج تنجز عليه وجوبه و الا سقط عنه لعدم القدرة عليه، و