مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٧٠ - مسألة(٥) لو اوصى بالحج و عين المرة أو التكرار بعدد معين تعين
إذا كانت الوصية مطلقة غير مقيدة بسنة مخصوصة و لا معجلة محتاج إلى التأمل خصوصا مع العلم بوجود من يرضى بأجرة المثل في المستقبل، فرعاية حق الميت قد تقتضي وجوب المبادرة إلى العمل بوصيته و قد يعارض ذلك حق الورثة كما إذا لم يوص في ثلثه الا بالحج المندوب فإذا بقي من الثلث شيء يرد إلى الورثة و حينئذ فلو أخر العمل بالوصية كان في ذلك توفيرا" عليهم.
(الأمر السادس) إذا عين الموصى مقدار الأجرة فان لم يكن زائدا عن اجرة المثل يتعين كما إذا لم يعين أصلا و يخرج من الأصل في الحج الواجب و من الثلث في المندوب، و ان كان زائدا عن اجره المثل فالزيادة عنها في الحج الواجب يخرج من الثلث كما ان الجميع يخرج منه في الحج المندوب.
[مسألة (٤) هل الواجب في تعيين اجره المثل الاقتصار على أقل الناس اجرة]
مسألة (٤) هل الواجب في تعيين اجره المثل الاقتصار على أقل الناس اجرة أو يلاحظ من يناسب شأن الميت في شرفه وضعته لا يبعد الثاني و الأحوط الأظهر الأول و مثل هذا الكلام أيضا يجري في الكفن الخارج من الأصل.
في تعيين اجرة المثل احتمالات (منها) ان يكون المراد منها اجرة مثل هذا الشخص الأجير و مقدار مصارف حجه و يختلف ذلك باختلاف من ينوب للحج عن الميت، و لا إشكال في عدم اراده هذا الاحتمال أيضا ليس بمراد قطعا (و منها) ان يكون المراد منها ما هو المتعارف في عدم اراده هذا الاحتمال (و منها) ان يكون المراد بها ما هو المتعارف بحسب شأن الورثة و اسرتهم شرفا وضعه و هذا الوجه في أيضا ليس بمراد قطعا (و منها) ان يكون المراد منها ما هو المتعارف مع التخيير في مراتبه بين الأقل و الأكثر (و منها) ملاحظة شأن الميت في شرفه وضعته و استيجار من يناسب شانه و شأن أمثاله (و الأقوى) هو الاحتمال الثالث اى الاستيجار بما هو متعارف، و مع الاختلاف يكتفى بالأقل اجره إلا إذا كان في ذلك هتكا لحرمة الميت بحيث يحصل القطع بعدم ارادته من الوصية بالحج، و قد ذكرنا في المسألة العشرين من مسائل الكفن ان الكفن و نحوه مما يخرج من أصل التركة إذا كان الاقتصار على الأقل هتكا للميت فيمكن ان يقال بوجوب الزائد على كبار الورثة من حقهم و لكن الكلام هناك في صورة عدم الوصية، و في المقام في صورة الوصية و إخراجها. من الثلث ينبغي عدم التشكيك في لزوم مراعاة شرف الميت بمعنى ان لا يكون الأقل موجبا لهتك الميت فان الثلث حق له و حرمه المسلم ميتا كحرمته حيا كما ورد في الخبر.
[مسألة (٥) لو اوصى بالحج و عين المرة أو التكرار بعدد معين تعين]
مسألة (٥) لو اوصى بالحج و عين المرة أو التكرار بعدد معين تعين، و ان لم يعين كفى حج واحد الا ان يعلم انه أراد التكرار و عليه يحمل ما في الاخبار من انه يحج عنه ما دام له مال كما في خبرين أو ما بقي من ثلثه شيء كما في ثالث بعد حمل الأولين على الأخير من اراده الثلث