مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٥٢ - مسألة(٧٩) لا يشترط اذن الزوج للزوجة في الحج إذا كانت مستطيعة
و لإطلاق بقية النصوص و ترجيح ما ذكر على خبر ابى بصير المتقدم في الأمر الأول.
(قال في المدارك) و ربما ظهر من كلام العلامة في المختلف اختصاص الحكم بغير الكافر، و هو ضعيف (انتهى عبارة المدارك) و هو جيد بالنظر الى اخبار المسألة، و مع قطع النظر عنها فالأقوى اختصاص الحكم بغير الكافر منهم لاختصاص حديث الجب بالكافر الأصلي و كون القاعدة مقتضية للإعادة لاشتراط الإسلام في صحة العبادة- و لا سيما إذا كان عمله مخالفا لمذهبنا.
(الأمر الخامس) الحكم بالاجزاء قد يكون لتحقق الامتثال بالفعل المتقدم، و ذلك فيما إذا كان موافقا لمذهبنا إذا قلنا بعدم اعتبار الايمان في صحة العبادة مع عدم كونه من الفرق المحكوم عليهم بالكفر، و قد يكون من باب التفضل، و ذلك فيما إذا لم يكن عمله موافقا لنا أو قلنا باعتبار الايمان في صحتها أو كان من المحكوم عليه بالكفر، و عن بعضهم تصحيح العبادة منهم بعد- الاستبصار بالشرط المتأخر بدعوى دلالة أخبار الباب على ذلك (و هو بعيد) لان المعقول من الشرط المتأخر و لو كان ممكنا (حسبما اخترناه في الأصول) لكن لا بدله من دليل صريح قوى، و اخبار المسألة لا صراحة لها في ذلك، لظهور كون رفع وجوب الإعادة امتنانا و تفضلا، فيما احتمله في الجواهر من شرطية الإيمان اللاحق في صحة عبادته ضعيف، مع انه لا ثمره عملية في ذلك كما لا يخفى.
(الأمر السادس) اعتبر أكثر الأصحاب في عدم وجوب الإعادة تبعا للشيخ (قده) عدم إخلاله بركن من أركان الحج، و لم يصرحوا ما هو المراد من الركن و انه هل هو الركن عندنا أو عندهم، الا ان المحقق في المعتبر و العلامة في المنتهى و الشهيد في الدروس فسروا الركن بما يعتقده أهل الحق، و ربما يستشكل في ذلك من جهة منافاته لإطلاق حكمهم، بسقوط قضاء الصلاة عن المخالف إذا استبصر إذا صلاها صحيحه عندهم و ان كانت فاسدة عندنا.
(و الجواب) منع تعميمهم للحكم هناك أيضا إذا أخل بتكبيرة الإحرام أو الركوع و السجود، بل الظاهر اختصاص سقوط القضاء بما لو أخل بغير الأركان التي لا عذر لتركها على اى حال، و حينئذ فإذا أخل بأركان الحج كما لو ترك الإحرام رأسا، أو أخل بالوقوفين فالظاهر انصراف الاخبار و نصوص المقام عن شمولها له، و المتيقن من كلام الأصحاب هو استثناء الإخلال بالركن الذي هو ركن على كلا المذهبين- كالإحرام و لوقوفين، و الله الهادي.
[مسألة (٧٩) لا يشترط اذن الزوج للزوجة في الحج إذا كانت مستطيعة]
مسألة (٧٩) لا يشترط اذن الزوج للزوجة في الحج إذا كانت مستطيعة و لا يجوز له منعها منه و كذا في الحج الواجب بالنذر و نحوه، إذا كان مضيقا و اما في الحج المندوب فيشترط اذنه و كذا في الواجب الموسع قبل تضيقه على الأقوى بل في حجة الإسلام- يجوز له منعها من الخروج مع أول الرفقة مع وجود الرفقة الأخرى قبل تضيق الوقت، و المطلقة الرجعية كالزوجة في اشتراط اذن الزوج ما دامت في العدة بخلاف البائنة لانقطاع عصمتها منه و كذا المعتدة للوفاة فيجوز لها الحج واجبا كان