مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٩٩ - السابع دويرة الأهل
أهل الشام و مصر) الأخبار المتقدمة فيما وقته رسول الله (ص) و يدل على كونها ميقاتا لمن يمر عليه من غير هؤلاء صحيح صفوان بن يحيى عن الرضا عليه السلام ان رسول الله صلى الله و عليه و آله وقت المواقيت لأهلها و من اتى عليها من غير أهلها (الحديث) و سيأتي تأكيد ذلك من المصنف (قده) في المسألة الخامسة إنشاء الله تعالى.
[الرابع يلملم]
الرابع يلملم و هو لأهل اليمن
و هو جبل من جبال تهامة أو واد من الأودية و قد يقال ألملم أو يرمرم واقع في الجنوب الشرقي من مكة بينه و بينها ستة عشر فرسخا، و يدل على كونه ميقات أهل اليمن ما تقدم مما وقّته رسول الله (ص).
[الخامس قرن المنازل]
الخامس قرن المنازل و هو لأهل الطائف
و هو جبل واقع في مشرق مكة و قد يقال له قرن الثعالب بينه و بين مكة مرحلتان و هو مشرف على عرفات، و في القاموس انه قرية عند الطائف أو اسم الوادي كله، و الصحيح في الكلمة بسكون الراء المهملة و عن الصحاح ضبطها بالتحريك و ان منها أويس القرني و غلطه صاحب القاموس و غيره في الأمرين و قال الشهيد الثاني في الروضة انها بسكون الراء و ان أويسا ليس منها بل هو من أهل اليمن (لكن في المستند) نفى تصريح الصحاح بذلك، و لم يكن عندي كتاب الصحاح حتى أراجعه و لكن عندي كتاب صراح اللغة تلخيص للصحاح و ترجمة ألفاظه بالفارسية و الموجود فيه يوافق ما نسب الى الصحاح من الغلط (قال في الصراح) قرن بفتحتين- الى ان قال- موضعي كه ميقات أهل نجد است بجهة إحرام و منه أويس القرني، فأضاف هو غلطا ثالثا و هو كونه موضع إحرام أهل نجد، مع انه موضع أهل الطائف (و كيف كان) فيدل على كونه ميقاتا لأهل- الطائف ما تقدم من الاخبار الدالة على مواقيت رسول الله (ص).
[ (السادس) مكة]
(السادس) مكة و هي لحج التمتع
و هذا من قطعيات الفقه و قد اجتمع عليه العلماء كافة كما في الجواهر و كشف اللثام و دلت عليه النصوص المتظافرة و قد مر البحث عنه في طي الأمر الرابع مما يشترط في حج المتمتع
[السابع دويرة الأهل]
السابع دويرة الأهل اى المنزل و هي لمن كان منزله دون الميقات إلى مكة بل لأهل مكة أيضا على المشهور و ان استشكل فيه بعضهم فإنهم يحرمون لحج القران و الافراد من مكة بل و كذا المجاور الذي انتقل فرضه الى فرض أهل مكة و ان كان الأحوط إحرامه من الجعرانة و هي أحد مواضع ادنى الحل للصحيحين الواردين فيه المقتضي إطلاقهما عدم الفرق بين من انتقل فرضه أو لم ينتقل و ان كان القدر المتيقن الثاني فلا يشمل ما نحن فيه لكن الأحوط ما ذكرنا عملا بإطلاقهما و الظاهران الإحرام من المنزل للمذكورين من باب الرخصة و الا فيجوز لهم الإحرام من احد المواقيت بل لعله أفضل لبعد المسافة و طول زمان الإحرام.
في هذا المتن أمور (الأول) قال في الجواهر في شرح قول المحقق في الشرائع (و ميقات منزله دون الميقات منزله) بلا خلاف أجده بل الإجماع بقسميه عليه بل عن المنتهى انه قول أهل العلم كافة إلا مجاهد (انتهى) و يدل عليه من النصوص صحيح معاوية بن عمار المروي في التهذيب عن الصادق عليه السلام: