مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٧٣ - مسألة(١٣) يستحب ان يشترط عند إحرامه على الله ان يحله
عبد الله بن سنان) عن الصادق عليه السلام: إذا أردت الإحرام و التمتع فقل اللهم انى أريد ما أمرت به من التمتع بالعمرة إلى الحج فيسر لي ذلك و تقبله منى و اعنى عليه و حلني حيث حبستني بقدرك الذي قدرت على (و خبر فضيل بن يسار) عنه عليه السلام قال المعتمر عمرة مفردة يشترط على ربه ان يحله حيث حبسه و مفرد الحج يشترط على ربه ان لم تكن حجة فعمرة (و خبر ابى الصباح الكناني) قال سئلت أبا عبد الله (ع) عن الرجل يشترط في الحج كيف يشترط، قال يقول حين يريدان يحرم ان حلني حيث حبستني فإن حبستني فهي عمره (و خبر حنان بن سدير) قال سمعت أبا عبد الله (ع) يقول إذا أتيت مسجد الشجرة- الى ان قال- ثم تقول اللهم انى أريد أن أتمتع بالعمرة إلى الحج فإن أصابني قدرك فحلني حيث حبستني بقدرك (و غير ذلك من الاخبار) التي سيمر عليك بعضها، و هذه الاخبار مع الإجماع القطعي عن جميع علمائنا و أكثر العامة كاف في إثبات الاستحباب المذكور.
و انما الكلام في فائدة هذا الشرط فقد اختلف فيه على وجوه (الأول) انه يسقط عنه الهدى و يعجل الإحلال من غير تربص و لا يجب عليه الحج من قابل و هذا هو المحكي عن الانتصار و السرائر و الجامع و التحرير و المنتهى و التذكرة و غيرها (و استدلوا له) كما في الانتصار بالإجماع و بأنه لا فائدة له سواه و بان إطلاق الآية المباركة في قوله تعالى فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ وَ لٰا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ حَتّٰى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ (الآية) محمول على من لا يشترط (و بصحيح ذريح- المحاربي) عن الصادق عليه السلام قال سئلته عن رجل تمتع بالعمرة إلى الحج فأحصر بعد ما أحرم كيف يصنع، فقال (ع) أو ما شرط على ربه قبل ان يحرم ان يحله من إحرامه عند عارض عرضه له من الله تعالى، فقلت بلى قد اشترط ذلك، قال فليرجع إلى أهله حلالا لا إحرام عليه ان الله أحق من و في بما اشترط عليه، قلت فعليه الحج من قابل قال لا (و صحيح محمد بن ابى نصر) قال سئلت أبا الحسن عليه السلام عن محرم انكسرت ساقه أي شيء تكون حاله و أي شيء عليه، قال (ع) هو حلال من كل شيء، قلت من النساء و الثياب و الطيب فقال نعم من جميع ما يحرم، و قال عليه السلام أو ما بلغك قول ابى عبد الله عليه السلام حلني حيث حبستني لقدرك الذي قدرت على، قلت أخبرني عن المحصور و المصدود هما سواء فقال (ع) لا.
و لا يخفى ان المحصور هو الذي منعه المرض عن إتمام حجه أو عمرته و المصدود هو الذي منعه العدو، و هما مشتركان في ثبوت أصل التحلل لهما في الحملة و يفترقان في عموم التحلل فالمصدود يحل له كلما حرمه الإحرام عليه، و المحصور يحل له ما عدا النساء، و في مكان الذبح فالمصدود يذبحه أو ينحره حيث وجد المانع و المحصور يبعثه الى محله بمكة أو بمنى (إذا علمت ذلك فنقول) لا إشكال في دلالة الصحيحين على دخل الشرط في التحلل و انه ليس وجوده كعدمه كما يفصح عنه قوله (ع) في خبر ذريح: أو ما شرط على ربه قبل ان يحرم، و قوله ان الله أحق من و في بما