مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٠٧ - مسألة(٢) تجزئ العمرة المتمتع بها عن العمرة المفردة
(ثانيهما) المشهور عدم وجوب العمرة المفردة على من وظيفته حج التمتع إذا استطاع لها و لم يكن مستطيعا للحج كما إذا بذل له باذل للإتيان بالعمرة في غير أوان الحج، و كذا الأجير للحج فإنه بعد فراغه من الحج مستطيع للإتيان بالعمرة (قال في الشرائع) و تنقسم (أي العمرة) إلى متمتع بها و مفردة فالأولى تجب على من ليس من حاضري المسجد الحرام و لا تصح في غير أشهر الحج و تسقط المفردة معها- الى ان قال- و المفردة تلزم حاضري المسجد الحرام و أرسل في المسالك عدم وجوب المفردة على النائي إرسال المسلمات و قال في شرح العبارة المتقدمة من الشرائع: يفهم من لفظ السقوط (أي في قول الشرائع و تسقط المفردة معها) ان المفردة واجبة بأصل الشرع على كل مكلف كما ان الحج مطلقا يجب عليه و انما تسقط من المتمتع تخفيفا و من قوله و المفردة تلزم حاضري المسجد الحرام عدم وجوبها على النائي رأسا و بين المفهومين تدافع ظاهر، ثم قال في رفع التدافع: و كان الموجب لذلك كون عمره التمتع أخف من المفردة و كانت المفردة بسبب ذلك أكمل و هي المشروعة بالأصالة قبل نزول آية التمتع فكانت عمره التمتع قائمه مقام الأصلية مجزئة عنها و هي بمنزلة الرخصة من العزيمة، و يكون قوله و المفردة تلزم حاضري المسجد الحرام إشارة الى ما استقر عليه الحال و صار هو الحكم الثابت الان بأصل لشرع، ففي الأول (يعني في قوله و تسقط معها المفردة) إشارة إلى ابتدائه، و الثاني